تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱    المؤلف: محمد جواد مغنیّة    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۵٠   

البرء ، فإن شاء صام وإن شاء أفطر ، ولا یتعین علیه الإفطار ؛ لأنّه رخصة لا عزیمة فی مثل هذه الحال . أمّا إذا غلب على ظنه الهلاک ، أو تعطیل حاسة مِن حواسه فیتعین علیه أن یفطر ، ولا یصحّ منه الصوم .

3 ـ الحامل المقرِب ـ التی أوشکت على الولادة ـ والمرضع ، قال الأربعة : إذا خافت المرضع أو الحامل على نفسها أو ولدها یصحّ صیامها ، ویجوز لها أن تفطر ، فإن أفطرت فعلیها القضاء بالاتفاق ، واختلفوا فی أمر الفدیة ـ أی الکفارة ـ ، فقال الحنفیة : لا تجب مطلقاً . وقال المالکیة : تجب على المرضع دون الحامل . وقال الحنابلة والشافعیة : تجب الفدیة على کل مِن الحامل والمرضع إن خافت على ولدها فقط ، أمّا لو خافت على نفسها وعلى ولدها معاً فإنّها تقضی ولا تفدی . والفدیة عن کل یوم مُد ، والمد طعام مسکین [1] .

وقال الإمامیة : إذا تضررت الحامل التی قرب أوان وضعها ، أو تضرر الولد المرتضع ، فعلیها أن تفطر ولا یجوز لها الصوم ؛ لأنّ الضرر محرّم ، واتفقوا على أنّ علیها القضاء والفدیة بمُد إذا کان الضرر على الولد ، أمّا إذا کان الضرر على نفسها ، فبعضهم قال : تقضی ولا تفدی ، وآخرون قالوا : تقضی وتفدی .

4 ـ السفر بالشروط المعتبرة فی صلاة القصر حسبما قدّمنا عند کل مذهب . وأضاف الأربعة إلى تلک شرطاً آخر ، وهو أن یشرع بالسفر قَبل طلوع الفجر ، بحیث یصل إلى محل الترخیص الذی فیه قصر الصلاة قَبل طلوع الفجر ، فإذا شرع بالسفر بَعد طلوع الفجر حرم علیه الفطر ، ولو أفطر قضى بدون کفارة . وزاد الشافعیة شرطاً آخر ، وهو أن لا یکون المسافر مِن عادته دوام السفر کالمکاری ، فإن اعتاده فلا یحق له الفطر ، والفطر عندهم فی السفر رخصة ، ولیس بعزیمة فالمسافر الذی تمت له جمیع الشروط بالخیار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر ، هذا مع العلم بأنّ الحنفیة


[1] ویقدّر بثمانی مئة غرام حنطة أو نحوها .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست