|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۵۱
خاصة قالوا : قصر الصلاة فی السفر عزیمة لا رخصة . وقال الإمامیة : إذا تمت للمسافر شروط قصر الصلاة لا یُقبل منه الصوم ، ولو صام قضى دون أن یکفّر ، هذا إذا شرع بالسفر قَبل الزوال ، أمّا إذا شرع به وقت الزوال أو بعده فعلیه أن یبقى على صیامه ، وإن أفطر فعلیه کفارة مَن أفطر عمداً . وإذا وصل المسافر إلى وطنه أو محل إقامته عشرة أیام قَبل الزوال ، ولَم یکن قد تناول شیئاً مِن المفطرات وجب علیه البقاء على الصوم ، فإن أفطر کان کمن أفطر عمداً . 5 ـ اتفقوا جمیعاً على أنّ مَن به داء العطش الشدید یجوز له أن یفطر ، وإذا استطاع القضاء فیما بَعد وجب علیه دون الکفارة عند الأربعة ، ویجب علیه أن یکفّر عند الامامیة بمُد . واختلفوا فی الجوع الشدید هل هو مِن مسوّغات الإفطار کالعطش ؟ قال الأربعة : هو والعطش سواء ، کل منهما یبیح الإفطار . وقال الإمامیة : لا یبیحه إلاّ إذا استلزم المرض . 6 ـ الشیخ والشیخة الهرمان الفانیان اللذان یجدان حرجاً ومشقة لا یقدران معها على الصوم یرخّص لهما بالإفطار مع الفدیة عن کل یوم طعام مسکین ، وکذلک المریض الذی لا یرجى برؤه فی جمیع أیام السنة ، وهذا الحکم متفق علیه إلاّ الحنابلة قالوا : تستحب الفدیة ولا تجب . 7 ـ قال الإمامیة : لا یجب الصوم مع الإغماء ولو حصل فی جزء مِن النهار ، إلاّ إذا کان قد نوى الصوم قَبل الإغماء ثمّ أفاق ، فعلیه أن یبقى على الإمساک . زوال العذر إذا زال العذر المبیح للإفطار ، کما لو برئ المریض ، أو بلغ الصبی، أو قدم المسافر، أو طهرت الحائض ، استحب الإمساک تأدباً عند الإمامیة والشافعیة ، ووجب عند الحنفیة والحنابلة ، وقال المالکیة : لا یجب ولا یستحب . |
|