|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۵۲
شروط الصوم قدّمنا أنّ صوم رمضان واجب عیناً على کل مکلّف ، والمکلّف هو : البالغ العاقل ، فلا یجب على المجنون حال جنونه ، ولا یصحّ منه لو صام ، أمّا الصبی فلا یجب علیه الصوم ، ولکن یصحّ صومه إذا کان ممیزاً . ولا بدّ لصحة الصوم أیضاً مِن : الإسلام ، والنیة ، کما هو الشأن فی العبادات ، فلا یُقبل الصوم مِن غیر إسلام ، ولا الإمساک عن المفطّر مِن غیر نیة باتفاق الجمیع ، هذا بالإضافة إلى الخلو مِن الحیض والنفاس والمرض والسفر على التفصیل المتقدم . أمّا السکران والمغمى علیه ، فقال الشافعیة : لا یصحّ منهما الصوم إذا غاب شعورهما فی جمیع الوقت ، أمّا إذا کان فی بعض الوقت فیصحّ صومهما ولکن یجب القضاء على المغمى علیه مطلقاً ، سواء أکان الإغماء بسببه أو قهراً عنه ، ولا یجب على السکران إلاّ إذا کان السُّکر بسببه خاصة . وقال المالکیة : لا یصحّ منهما الصوم إذا کان السُّکر والإغماء مستغرقاً مِن طلوع الفجر إلى غروب الشمس أو معظم الوقت ، أمّا إذا استغرق نصف الیوم أو أقلّه وکانا منتبهین وقت النیة ونویا ، ثمّ طرأ الإغماء أو السُّکر فلا یجب القضاء . ووقت النیة ـ أی نیة الصوم عندهم ـ مِن المغرب إلى الفجر . وقال الحنفیة : المغمى علیه کالمجنون تماماً ، وحکم المجنون عندهم أنّه |
|