|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۵۹
وأفطر بَعد الزوال وجب علیه أن یکفّر بإطعام عشرة مساکین ، فإن عجز عن الإطعام فصیام ثلاثة أیام . صیام الکفارات صیام الکفارات على أنواع ، منها : صیام کفارة قتل الخطأ ، و صیام کفارة الیمین والنذر ، وصیام کفارة الظهار ، ولهذه الأنواع أحکام یبحث عنها فی أبوابها . والکلام هنا یتناول حکم مَن صام مکفّراً عن إفطاره فی رمضان . قال الشافعیة والمالکیة والحنفیة : مَن کان علیه صیام شهرین متتابعین کفارة عن إفطاره فی شهر رمضان فلا یجوز له أن یفطر یوماً واحداً فی أثناء الشهرین ؛ لأنّه بذلک یقطع التتابع ، فإن أفطر لعذر أو غیر عذر وجب علیه أن یستأنف صیام شهرین مِن جدید . وقال الحنابلة : الفطر لعذر شرعی لا یقطع التتابع . وقال الإمامیة : یکفی فی تحقیق التتابع أن یصوم الشهر الأوّل بکامله ، ویوماً واحداً مِن الشهر الثانی ، فإذا فعل ذلک جاز له أن یفطر ، ثمّ یصوم بانیاً على ما سبق ، وإذا أفطر فی الشهر الأوّل بدون عذر وجب علیه أن یستأنف ، أمّا إذا افطر لعذر شرعی مِن مرض أو حیض فلا ینقطع تتابعه ، بل ینتظر زوال العذر ، ثمّ یتم الصیام . وقال الإمامیة أیضاً : مَن عجز عن صیام شهرین ، وعتق رقبة ، وإطعام ستین مسکیناً تخیر بین أن یصوم ثمانیة عشر یوماً ، أو أن یتصدق بما یطیق ، ولو عجز عن ذلک کله أتى بالممکن مِن الصدقة أو الصیام ، فإن عجز ولَم یقدر على شی استغفر الله سبحانه . وقال الشافعیة والمالکیة والحنفیة : إذا عجز عن جمیع أنواع الکفارات استقرت فی ذمته إلى أن یصبح موسراً فیؤدیها . وهذا ما تقتضیه القواعد الشرعیة . |
|