|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸۸
7 ـ قال الإمامیة : إذا اشترى الذمی أرضاً من مسلم وجب على الذمی بالذات ان یخرج خمسها . مصرف الخُمس قال الشافعیة والحنابلة : تُقسّم الغنیمة ـ وهی الخُمس ـ إلى خمسة أسهم ، واحد منها سهم الرسول ، ویُصرف على مصالح المسلمین ، وواحد یُعطى لذوی القربى ، وهم مَن انتسب إلى هاشم بالأبوّة مِن غیر فرق بین الأغنیاء والفقراء . والثلاثة الباقیة تُنفق على الیتامى والمساکین وأبناء السبیل سواء أکانوا مِن بنی هاشم أو مِن غیرهم . وقال الحنفیة : إنّ سهم الرسول سقط بموته ، أمّا ذوو القربى فهم کغیرهم مِن الفقراء یُعطون لفقرهم لا لقرابتهم مِن الرسول . وقال المالکیة : یرجع أمر الخمس إلى الإمام یصرفه حسبما یراه مِن المصلحة . وقال الإمامیة: إنّ سهم الله وسهم الرسول وسهم ذوی القربى یُفوّض أمرها إلى الإمام أو نائبه یضعها فی مصالح المسلمین . والأسهم الثلاثة الباقیة تُعطى لأیتام بنی هاشم ومساکینهم وأبناء سبیلهم ، ولا یشارکهم فیها غیرهم . ونختم هذا الفصل بما قاله الشعرانی فی کتاب المیزان باب زکاة المعدن : ( للإمام أن یضع على أصحاب المعدن ما یراه أحسن لبیت المال ، خوفاً أن یکثر مال أصحاب المعدن فیطلبوا السلطان ، وینفقوا على العساکر ، وبذلک یکون الفساد... ) . وهذا تعبیر ثانٍ عن النظریة ( الحدیثة ) بأنّ رأس المال یؤدی بأصحابه إلى السیطرة على الحکم . وقد مضى على وفاة صاحب هذا الرأی 406 سنوات . |
|