|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹٠
وقال أبو حنیفة : لا یتصف حج الصبی بالصحة وإن کان ممیزاً ، سواء أأذن الولی أم لم یأذن ؛ لأنّ الغایة منه التمرین لیس إلاّ . ( فتح الباری والمغنی والتذکرة ) . وقال الإمامیة والحنابلة والشافعیة : إذا بلغ قبل الموقف أجزاه عن حجة الإسلام . وقال الإمامیة والمالکیة : إن جدد إحراماً أجزأه وإلاّ فلا... ومعنى هذا أنّه یستأنف الحج من جدید . ( التذکرة ) . الجنون : المجنون لیس مَحلاً للتکلیف ، فلو حج وافترض أنّه أتى بکل ما هو مطلوب من العاقل لم یجزه عن الفرض لو عاد إلیه عقله ، وإذا کان جنونه إدواریاً وأفاق مدة تتسع لأداء الحج بتمام أجزائه وشروطه وجب علیه ، وإن لم یتسع وقت الإفاقة لجمیع الأعمال سقط عنه الوجوب . الاستطاعة : الاستطاعة شرط لوجوب الحج بالاتفاق ؛ لقوله جلّ وعزّ : ( مَنْ اسْتَطَاعَ إلیه سَبِیلاًً ) . واختلفوا فی معنى الاستطاعة وقد جاء تحدیدها فی الأحادیث الشریفة : ( بالزاد والراحلة ) . والراحلة کنایة عن أجرة السفر والانتقال إلى مکة ذهاباً ، ثمّ العودة إلى بلده. والزاد عبارة عمّا یحتاج إلیه من مال للانتقال والمأکل والمشرب وأجرة السکن ونفقات جواز السفر ، وما إلى ذلک من الأشیاء اللائقة بحاله ووضعه ، على أن یکون ذلک کله زائداً عن دیونه ومؤونة عیاله ، وما یضطر إلیه من مصدر معاشه ، کالأرض للفلاّح ، والآلات لصاحب الحرفة ، ورأس المال للتاجر ، هذا مع الأمن على نفسه وماله وعرضه . ولَم یخالف |
|