|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹۱
فی ذلک إلاّ المالکیة ، فإنّهم قالوا : من قدر على المشی وجب علیه الحج ، کما انهم لم یستثنوا نفقة أهله وعیاله ، وأوجبوا علیه أن یبیع ما یحتاج إلیه من وسائل عیشه من أرض وماشیة وآله ، بل حتى کتب العلم وثیاب الزینة . ( الفقه على المذاهب الأربعة ) . ولو أنّ شخصاً لم یجب علیه الحج لعدم الاستطاعة ومع ذلک تجشّم وتکلّف وحج ، ثمّ استطاع ، فهل تجب علیه الاعادة ، أو تکفیه الأُولى عن الفرض ؟ قال المالکیة والحنفیة : یجزیه ، ولا تجب علیه الاعادة لو استطاع . ( الفقه على المذاهب الأربعة ) . وقال الحنابلة : مَن ترک حقاً یلزمه ، کوفاء الدین ، وحجَّ أجزأه عن الفرض . ( منار السبیل ، وفتح القدیر ، والفقه على المذاهب الأربعة ) . وقال الإمامیة : لا یجزیه ذلک عن الفرض لو استطاع ؛ لأنّ المشروط یدور مدار شرطه وجوداً وعدماً ، وقبل الاستطاعة لا وجوب ، وعلیه ینعقد الحج نفلاً ، وبعدها یتحقق شرط الحج ، فتجب الاعادة . الفور : قال الإمامیة والمالکیة والحنابلة : إنّ وجوب الحج فوری ، ولا یجوز تأخیره عن أوّل أزمنة الإمکان ، فإن أخّر فقد عصى ، ولکن یصحّ حجه ، ویکون أداءً لو أتى به فیما بعد ، قال صاحب الجواهر : ( المراد بالفوریة وجوب المبادرة إلى الحج فی أوّل عام الاستطاعة ، وإلاّ ففیما یلیه ، وهکذا.. وحینئذٍ فلا ریب فی عصیانه بالتأخیر ، مع التمکن من إتیانه مع الرفقة الأُولى مِن دون وثوق بغیرها ) . وقال الشافعیة : إنّ وجوب الحج على التراخی لا على الفور ، فیجوز |
|