|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠٣
فرعان الفرع الأوّل : إنّ وجوب العمرة المنفردة لا یرتبط بالاستطاعة للحج ، فلو استطاع لها خاصة ، کما لو فُرض أنّ شخصاً تمکن مِن الذهاب إلى مکة فی غیر أیام الحج ولا یستطیع الذهاب إلیها فی أیامه وجبت علیه العمرة دون الحج ، وإن مات قَبل أدائها خرجت مِن ترکته [1] . وکذا لو فُرض أنّه استطاع الحج الإفرادی دون العمرة وجب ؛ لأنّ کلاً مِن المناسک مستقل برأسه ، هذا بالقیاس إلى العمرة المفردة ، أمّا عمرة التمتع ـ یأتی معنى التمتع ـ فیتوقف وجوبها على وجوب الحج ؛ لأنّها داخلة فیه . الفرع الثانی : قال الإمامیة : لا یجوز لمِن أراد دخول مکة أن یتجاوز المیقات ولا دخول حرمها إلى مُحرماً بنسک ، حتى ولو کان قد حج واعتمر مرات إلاّ إذا تکرر الدخول والخروج فی ضمن شهر ، أی لو دخلها محرماً ثمّ خرج ثمّ دخل ثانیة قَبل مضی ثلاثین یوماً فلا یجب علیه الإحرام ، وإلاّ وجب ، فالإحرام بالقیاس إلى مَن دخل مکة ـ تماماًـ کالوضوء بالقیاس إلى مس کتابة المصحف . وبهذا یتبین الکذب والدس فی قول مَن قال : إنّ الشیعة لا یقدسون البیت الحرام ، ویتظاهرون بالحج ، لیُلوثوا الأماکن المقدسة.. تعإلى الله والمعظّمون لشعائره الموالون للرسول وآله علواً کبیراً . وقال أبو حنیفة : لا یجوز لمن وراء المیقات أن یدخل الحرم إلاّ محرماً ، وأمّا
[1] قال صاحب المدارک مِن الإمامیة : هذا هو أشهر الأقوال وأجودها ـ أی استقلال وجوب العمرة عن وجوب الحج ـ . وقال صاحب الجواهر : إنّ کلام الفقهاء لا یخلو مِن تشویش... ثمّ قال صاحب الجواهر : والذی یقوى فی النظر سقوط العمرة المفردة عمّن بَعد عن مکة ، وإنّما الواجب علیه عمرة التمتع التی یرتبط وجوبها بوجوب الحج . وقال السید الحکیم : الأقرب عدم وجوب المفردة . وقال السید الخوئی : لا یبَعد عدم وجوبها . |
|