|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠٦
لا یجیزون التداخل بین إحرامین [1] ، ولا إتیان الحج والعمرة بنیة واحدة فی حال مِن الحالات . وأجازه غیرهم فی حجة القران ، وقالوا : إنّه سُمّی بذلک لما فیه مِن الجمع بین الحج والعمرة . وقال الإمامیة : بل لأنّه أضیف سیاق الهدی إلى الإحرام [2] . وقال الأربعة : یجوز لأیّ کان مکیاً أو غیر مکی ، أن یختار أیّ نوع شاء مِن أنواع الحج الثلاثة : التمتع والقران والإفراد ، دون کراهة ، إلاّ أنّ أبا حنیفة قال : یُکره للمکیّ حج التمتع والقران . ثمّ اختلف الأربعة فیما بینهم فی الأفضل مِن هذه الثلاثة : قال الشافعیة : الإفراد والتمتع أفضل مِن القران . وقال الحنفیة : القران أفضل مِن أخویه . وقال المالکیة : بل الإفراد أفضل . وقال الحنابلة والإمامیة : التمتع أفضل . ( الفقه على المذاهب الأربعة ، والمغنی ، ومیزان الشعرانی ، وفقه السنّة ج5 ) . وقال الإمامیة : إنّ التمتع فرض مَن نأى عن مکة 48 میلاً [3] لا یجوز له غیره إلاّ مع الضرورة ، أمّا القران والإفراد فهما فرض أهل مکة ، ومَن کان بینه وبینها دون 48 میلاً ، ولا یجوز لهما غیر هذین النوعین ، واستدلوا بقوله تعإلى : ( فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلى الْحَجِّ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِن الْهَدْیِ فَمَن لَمْ یَجِدْ فَصِیَامُ ثَلاَثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْکَ عَشَرَةٌ کَامِلَةٌ ذَلِکَ لِمَن لَمْ یَکُنْ أَهْلُهُ
[1] جاء فی کتاب الجواهر والمدارک والحدائق وغیرها ما نصه بالحرف : ( لا یجوز لمن أحرم أن یُنشئ إحراماً آخر ، حتى یُکمل أفعال ما أحرم له ) . [2] وتفرّد ابن عقیل عن الإمامیة بموافقته لفقهاء السنّة على أنّ القران هو الجمع بین العمرة والحج فی إحرام واحد . [3] واختاره السید الحکیم . وقال السید الخوئی : 16 فرسخاً . وقال بعضهم : 12 میلاً . |
|