|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۹
الجماع اتفقوا على أنّه لا یجوز للمحرم أن یجامع زوجته أو یستمتع بها بشتى أنواع الاستمتاع ، وإذا جامع قَبل التحلیل [1] فسد حجه ، ولکن علیه المضی فی حجه وإتمامه ، ثُمّ القضاء فی العام القادم ، على أن یفرق بین الزوجین فی حج القضاء [2] وجوباً عند الإمامیة والمالکیة والحنابلة ، وندباً عند الشافعیة والحنفیة . ( الحدائق ، وفقه السنّة ) . وقال الإمامیة والمالکیة والشافعیة والحنابلة : تلزمه بدنة بالإضافة الى فساد حجه . وقال الحنفیة : بل شاة . واتفقوا على أنّه إذا جامع بَعد التحلیل الأوّل فلا یفسد حجه ، ولا قضاء علیه ، ولکن علیه بدنة عند الإمامیة والحنفیة والشافعی فی أحد قولیه ، أمّا مالک فقال : تلزمه شاة . ( الحدائق ، وفقه السنّة ) . وإذا کانت المرأة مطاوعة فسد حجها ، وعلیها أن تکفّر ببدنة ، وأن تقضی فی العام القادم . وإذا کانت مکرهة لَم یکن علیها شیء ، وعلى الزوج أن یکفّر ببدنتین : إحداهما عنه ، والثانیة عنها . وإذا کانت مُحلة وهو محرِم فلا یتعلق بها شیء ، ولا یجب علیها کفارة ، ولا على الرجل بسببها . ( التذکرة ) . وإذا قبّل زوجته ، ولَم ینزل فلا یفسد حجه بالاتفاق . وقال الأربعة : علیه
[1] إذا رمى الجمرة وحلق یحلّ للمحرم أشیاء ممّا کانت محرّمة علیه ، کلبس المخیط ونحوه ، وهذا هو الحِلّ الأوّل ولکن لَم تحلّ له النساء والطیب . وإذا طاف الطواف الأخیر حلّ له کل شیء حتى النساء ، وهذا هو الحِلّ الثانی ، ویأتی التفصیل . [2] قال فی التذکرة : ینبغی أن یکون التفریق فی حج القضاء مِن المکان الذی أحدثا فیه ما أحدثا ، فی الحجة الأُولى . ومعنى التفریق : أن لا یخلو بنفسیهما ، ومتى اجتمعا کان معهما ثالث محرم ؛ لأنّ وجوده یمنع مِن الإقدام على المواقعة . |
|