|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٤۱
فالمعروف مِن فعل رسول الله ( صلّى الله علیه وسلّم ) أنّه خرج مِن باب الصفا.. ثمّ رقی علیه ، حتى رأى البیت ، فاستقبل القبلة ، فوحد الله وکبّره ثلاثاً ، وحمده ، وقال : ( لا إله إلاّ الله وحده لا شریک له ، له الملک وله الحمد ، یحیی ویمیت ، وهو على کل شیء قدیر ، لا إله إلاّ الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) ) . وجاء فی کتاب ( الجواهر ) للإمامیة : ( یستحب استلام الحجر ، والشرب مِن ماء زمزم ، والصب منه على الجسد ، والخروج مِن الباب المقابل للحجر الأسود ، وأن یصعد الصفا ، ویستقبل الرکن العراقی ، ویحمد الله ویثنی علیه ، وأن یطیل الوقوف على الصفا ، ویکبّر الله سبعاً ، ویقول : لا إله إلاّ لله وحده لا شریک له ، له الملک وله الحمد ، یحیی ویمیت ، وهو حی لا یموت ، بیده الخیر ، وهو على کل شیء قدیر . یکررها ثلاثاً ، ویدعو بالدعاء المأثور ) . وهذا ، کما ترى لا یختلف عن السنّة إلاّ فی شیء مِن التعبیر ، ولَم أرَ أحداً مِن الفقهاء أوجب الطهارة للسعی مِن الحدث والخبث . وأکثر المذاهب صرحت بالاستحباب ، کما صرحوا جمیعاً ـ ما عدا الشافعیة ـ باستلام الحجر الأسود قَبل الذهاب إلى السعی . وصرحوا أیضاً باستحباب المشی هرولة [1] بین المیلین حسب تعبیر الحنفیة والمالکیة ، وفی وسط المسافة حسب تعبیر الشافعیة ، وبین المنارة وزقاق العطارین حسب تعبیر الإمامیة . ولیس مِن شک أنّ معرفة المیلین والزقاق والمنارة تحتاج إلى مرشد خبیر .
[1] الهرولة : ضرب مِن المشی یشبه مشی البعیر حین یرید الإسراع . وقال الإمامیة : إذا کان الساعی راکباً حرک دابته . |
|