|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٤۵
واتفقوا على أنّ التقصیر نُسک واجب ، ولیس برکن . وقال السید الحکیم : هو کالتسلیم فی الصلاة ؛ لأنّ به یتحلل المُحرِم مِن إحرامه کما یتحلل المصلّی بالتسلیم مِن صلاته . ویجب التقصیر أو الحلق ـ على الخلاف ـ مرة واحدة فی العمرة المفردة ، ومرتین فی حج التمتع ، وإلیک التفصیل : التقصیر فی العمرة قال الإمامیة : إذا سعى المعتمِر بعمرة التمتع تعیّن علیه التقصیر ، ولا یجوز له الحلق ، ومتى قصر حلّ له ما حرم علیه ، وإذا حلق فعلیه أن یکفّر بشاة . أمّا إذا کان معتمراً بعمرة مفردة فهو مخیر بین الحلق والتقصیر ، سواء أکان معه هدی أم لَم یکن . وإذا ترک التقصیر عمداً وکان قاصداً حج التمتع وأحرم للحج قَبل أن یقصر بطلت عمرته ، ووجب علیه أن یحج حجة الإفراد ، أی یأتی بأعمال الحج ثُمّ یأتی بعدها بعمرة مفردة ، والأولى إعادة الحج فی السنّة القادمة [1] . وقال غیر الإمامیة : إذا فرغ مِن السعی فهو مخیر بین الحلق والتقصیر ، أمّا الإحلال ممّا حرم الله علیه ، فینظر، فإن کان المعتمِر غیر المتمتع یحلّ بمجرد التقصیر أو الحلق ، سواء أکان معه هدی أم لَم یکن ، وإن کان المعتمِر متمتعاً فیحلّ ، إن لَم یکن معه هدی ، وإن کان معه هدی یبقى محرِماً ( المغنی ) .
[1] یتفق هذا مع فتوى السیدین الحکیم والخوئی ، ولکنّ السید الحکیم فرّق بین الناسی والجاهل ، فعذر الناسی ولَم یعذر الجاهل ، بل ألحقه بالعامد ، وهو الحق ؛ لأنّ الجاهل قاصد بخلاف الناسی فإنّه لا قصد له . نبهنا لهذا خشیة أن یخلط جاهل بین العالم والعامد ، فیظن أنّ السید ألحق الجاهل بالعالم ، مع أنّ المعروف إلحاق الناسی بالعالم ، لا بالجاهل . |
|