تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱    المؤلف: محمد جواد مغنیّة    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤۹   

وقال ابن حجر فی فتح الباری بشرح البخاری :

( اتفقوا کلهم أنّ مَن أهلِّ ـ أی أحرم ـ بالحج مفرداً لا یضره الطواف بالبیت ) ، أی قَبل الذهاب إلى عرفة .

أمّا المتمتع فیکتفی بطواف العمرة عن طواف القدوم .

قَبل الوقوف بعرفة

اتفقوا على أنّ الحاج یستحب له أن یخرج مِن مکة محرِماً یوم الترویة ـ وهو الیوم الثامن مِن ذی الحجة ـ متوجهاً إلى منى فی طریقه إلى عرفة .

جاء فی کتاب ( التذکرة ) وکتاب ( الجواهر ) للإمامیة : ( یستحب لمن أراد الخروج إلى عرفة أن لا یخرج مِن مکة حتى یصلّی الظهرین .

وقال الأربعة : بل یستحب أن یصلّی الظهرین بمنى . ( المغنی ) .

ومهما یکن ، فتجوز المبادرة إلى عرفة قَبل یوم الترویة بیوم أو یومین بخاصة للمریض والشیخ الکبیر والمرأة ، ومَن یخاف الزحام ، کما یجوز التأخیر إلى صباح الیوم التاسع على أن یکون عند الزوال فی عرفة .

ولَم أرَ احداً مِن فقهاء المذاهب قال بوجوب المبیت بمنى لیلة عرفة ، أو بوجوب أیّ عمل فیها ، بل قال العلاّمة الحلّی فی التذکرة : ( المبیت لیلة عرفة بمنى استُحب للاستراحة ، ولیس بنسک ، ولا یجب بترکه شیء ) . وجاء مثل ذلک فی کتاب ( فتح الباری ) وکتاب ( فتح القدیر ) .

وتعبیر العلاّمة الحلّی بلفظ الاستراحة یغنی عن الشرح والتطویل ، فلقد کان السفر فیما مضى قطعة مِن جهنم ، فاستحب للحاج المبیت بمنى لکی یصل إلى عرفة نشیطاً مرتاحاً ، أمّا الیوم فالسفر نزهة ؛ وعلیه فإذا بات لیلة عرفة بمکة ، ثُمّ غدا تواً إلى عرفة صباحاً مجتازاً بمنى أو بَعد صلاة الظهر ـ کما یفعل الیوم


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست