|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵۱
خفاف ناقته ، ویقفون إلى جانبها ، فنحى الناقة عنهم ، ففعلوا مثل ذلک ، فقال : أیّها الناس لیس الموقف هو خفاف ناقتی فقط ، ولکن هذا کله ( مشیراً إلى عرفة ) موقف ، ولو لَم یکن إلاّ خفاف ناقتی لَم یسع الناس ) . ( التذکرة ) . شروط الوقوف بعرفة لا تُشترط الطهارة للوقوف بعرفة بالاتفاق . وقال الإمامیة والمالکیة : لا بدّ مِن النیة وقصد الوقوف بعرفة ، والقصد یستدعی العلم بها ، فلو مر بها وهو لا یعلم ، أو علم ولَم یقصد الوقوف المأمور به لا یعتبر وقوفاً . وقال الشافعیة والحنابلة : لا یشترط القصد ولا العلم ، وإنّما الشرط أن لا یکون مجنوناً ، ولا سکراناً ، ولا مغمى علیه . وقال الحنفیة : لا تشترط النیة ، ولا العلم ، ولا العقل ، فمن حضر بعرفة فی الوقت المحدد صح حجه ناویاً کان أو غیر ناوٍ ، عالماً بالمکان أو جاهلاً ، عاقلاً أو مجنوناً . ( فقه السنّة ، والتذکرة ) . وهل یجب الوقوف بعرفة فی جمیع الوقت المحدد ، أو یکفی مسمّى الوقوف ولو لحظة ؟ قال الإمامیة : للوقوف وقتان : اختیاری واضطراری ، والأوّل مِن زوال التاسع إلى غروب الشمس منه ، والثانی إلى فجر الیوم العاشر ، فمن تمکن أن یقف مِن زوال التاسع الى غروب شمسه مستوعباً هذا الوقت بکامله وجب علیه ذلک ، ولکن الرکن منه مسمّى الوقوف فقط ، والباقی واجب غیر رکن . ولازم ذلک أنّ مَن ترک الوقوف کلیة فسد حجه ؛ لأنّه ترک رکناً ، أمّا لو وقف یسیراً فإنّه یترک واجباً غیر رکن ، وعلیه یصحّ حجه ، وإذا لَم یتمکن |
|