|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۷
الجوار عدم الخلاف فی ذلک ، حتى ولو کان التأخیر بدون عذر . ولا یجوز تقدیم الذبح أو النحر على الیوم العاشر عند الإمامیة . أمّا مکان الهدی فهو الحرم عند الحنفیة والشافعیة والحنابلة ، ویشمل الحرم منى [1] وغیرها ، وقد أشرنا إلى تحدیده فی فصل سابق بعنوان ( محظورات الإحرام ) فقرة ( حدّ الحرمین ) . وقال المالکیة : لذبح الهدی بمنى ثلاثة شروط : الأوّل : أن یکون مسوقاً فی إحرام الحج ، لا فی إحرام العمرة . الثانی : أن یقف بالهدی بعرفة جزءاً مِن لیلة یوم العید . والثالث : أن یرید نحره أو ذبحه فی یوم العید أو تالیه . وقال الإمامیة : لن یکون النحر أو الذبح للمتمتع إلاّ بمنى ، حتى لو تمتع ندباً لا وجوباً ، أمّا ما یُساق فی إحرام العمرة فینحر أو یذبح بمکة . ( التذکرة ) . وعلى أیّة حال ، فإنّ الهدی بمنى جائز عند الجمیع ، وهو الأفضل ، قال ابن رشد : ( وبالجملة ، النحر بمنى إجماع مِن العلماء ) . وبالتالی ، فإنّ الخلاف بین الإمامیة وبین غیرهم : إنّ الإمامیة یقولون بتعیین منى ، وغیرهم یقولون بالتخییر بینها وبین غیرها مِن أجزاء الحرم . لحم الهدی قال الحنابلة والشافعیة : ما وجب نحره بالحرم وجب تفرقة لحمه فیه على المساکین . وقال الحنفیة والمالکیة : بل یجوز تفرقة لحمه فی الحرم وغیره . وقال الشافعیة : کل ما کان واجباً مِن الهدی لا یجوز الأکل منه ، وکل ما
[1] تبعد منى عن مکة فرسخاً واحداً . |
|