|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۷۸
ثمّ یصلّی رکعتی الطواف ، ثمّ یستلم الحجر إن استطاع ، ویخرج مِن البیت ، ثمّ یقیم بمکة باقیاً على إحرامه ، فإذا جاء یوم الترویة ـ وهو الیوم الثامن مِن ذی الحجة ـ خرج إلى عرفة ، وإن شاء خرج قَبله بیوم . وإن کان معتمِراً بعمرة مفردة ، أو حاجاً حج التمتع طاف ـ وجوباً ـ وصلّى رکعتی الطواف ، ثمّ سعى بین الصفا والمروة ، ثمّ حلق أو قصر [1] ، ویتحلل حینئذٍ مِن إحرامه ویباح له کل شیء حتى النساء [2] . ثمّ یُنشئ المتمتع إحراماً آخر مِن مکة فی وقت یمکنه فیه أن یدرک الوقوف بعرفة حین الزوال مِن الیوم التاسع مِن ذی الحجة ، والأفضل الإحرام یوم الترویة ـ وهو الیوم الثامن مِن ذی الحجة ـ وأن یکون تحت المیزاب . ویتجه الحاج متمتعاً کان أو قارناً أو مفرِداً إلى عرفة ماراً بمنى ، ویبدأ وقت الوقوف بعرفة مِن زوال الیوم التاسع إلى فجر الیوم العاشر عند الحنفیة والشافعیة والمالکیة . ومِن فجر التاسع إلى فجر العاشر عند الحنابلة . ومِن زوال التاسع إلى غروب شمسه عند الإمامیة ، وللمضطر إلى فجر
[1] قال الإمامیة : یُخیر بین الحلق والتقصیر إن کان معتمِراً بعمرة مفردة ، أمّا إذا کان متمتعاً فیتعین علیه التقصیر ، کما أوجبوا على مَن اعتمر بعمرة مفردة أن یطوف ثانیة طواف النساء بَعد الحلق أو التقصیر ولا تحلّ له النساء بَعد هذا الطواف . وقال الأربعة بالتخییر بین الحلق والقصر للإثنین ، ولَم یوجبوا طواف النساء على أحدٍ معتمِراً کان أو حاجاً ، کما أنّ مالکاً لَم یوجب الحلق أو التقصیر على المعتمِر بعمرة مفردة . [2] قال الإمامیة : یحلّ المتمتع إذا قصر ، حتى ولو کان معه هدی ، أی ساقه وقت الإحرام . وقال غیرهم : إنّ المتمتع الذی أحرم بالعمرة مِن المیقات یحلّ إن حلق أو قصر إن لَم یکن معه هدی ، ویبقى محرِماً إن کان معه هدی ، أمّا المعتمِر بعمرة مفردة فإنّه یحلّ مطلقاً ، سواء أکان معه هدی أم لَم یکن . وبَعد أن ذکر هذا صاحب المغنی قال : لا نعلم فیه خلافاً . |
|