|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ٦٠
واستدلوا بأنّ النبی ( صلّى الله علیه وسلّم ) والصحابة لو فعلوا ذلک لاشتهر وتواتر ، وبأنّ استقبال القبلة بالمیت وحضور المصلی على الجنازة حین الصلاة من الشروط اللازمة . وقال الحنابلة والشافعیة : تجوز صلاة الغائب ؛ واستدلوا بأنّ النبی صلّى على النجاشی ، حین نُعی له . وأُجیبوا بأنّه عمل خاص بالرسول ، أو لخصوصیة بالنجاشی ، ولذا لم یکرر هذا العمل من النبی مع العلم بموت کثیر من عیون الأصحاب وهم بعیدون عنه . الأولیاء قال الإمامیة : جمیع الواجبات المتعلقة بتجهیز المیت تتوقف صحتها على إذن الولی ، من غیر فرق بین التغسیل والتکفین والتحنیط والصلاة ، ومَن فَعل شیئاً من ذلک دون أن یأذن الولی بطریق من الطرق یبطل العمل وتجب الإعادة ، فالولی إمّا أن یباشر بنفسه ، وإمّا أن یأذن بالمباشرة لغیره ، فإن امتنع عن المباشرة والإذن یسقط اعتبار إذنه . والزوج عند الإمامیة مقدّم فی الولایة على جمیع الأرحام بالنسبة الى زوجته ، والأولیاء غیر الزوج یأتون بترتیب الإرث ، فالمرتبة الأُولى ـ وهی الآباء والأبناء ـ تُقدّم على المرتبة الثانیة ـ وهی الإخوة والاجداد ـ والمرتبة الثانیة تُقدّم على الثالثة ـ وهی الأعمام والأخوال ـ والأب أولى من الجمیع فی المرتبة الأُولى ، والجد أولى من الإخوة فی المرتبة الثانیة ، وإذا لم یکن فی المرتبة ذکور فالولایة للإناث ، وإذا تعدد الإخوة أو الأعمام والأخوال توقّف العمل على إذنهم جمیعاً . والأربعة لم یتعرضوا للولی سلباً ولا إیجاباً فی مبحث الغسل والکفن ، ممّا یدل على أنّ إذنه لا یعتبر فی شیء من ذلک عندهم ، وتکلموا عمّا هو أولى وأحق بالصلاة على المیت ، فقال الحنفیة : إنّ الذین یقدّمون فی الصلاة یترتبون على هذا |
|