|
|
اسم الکتاب: الفقه علی المذاهب الخمسة - المجلد ۱
المؤلف: محمد جواد مغنیّة
الجزء: ۱
الصفحة: ۹۹
بذراع الید ، لا تبطل صلاة مَن شرع أولاً ، ولا تصح صلاة اللاحق ، وإن شرعا معاً تبطل الصلاتان . وقال الحنفیة : إذا تقدمت المرأة أو ساوت الرجل ، تبطل الصلاة على شریطة أن یکون مکانهما واحداً ، ولا یفصل بینهما حائل قدر ذراع ، وأن لا تکون المرأة مشتهاة ، وأن لا تحاذیه بالساق والکعب ، وأن لا تکون فی صلاة جنازة ، وأن تکون الصلاة مشترکة کأن تقتدی به ، أو یقتدیان بإمام واحد . وقال الشافعیة والحنابلة وکثیر مِن الإمامیة بصحة الصلاة على کراهة . مسجد الجبهة اتفقوا على أنّ موضع الجبهة یجب أن یکون مستقراً ، وأن لا یرتفع عن موضع الرکبتین ارتفاعاً غیر معتاد . واختلفوا فیما یصحّ السجود علیه . فقال الإمامیة : لا یجوز السجود إلاّ على الأرض أو ما أنبتته ممّا لا یؤکل ولا یلبس ، فلا یسجد المصلی على الصوف والقطن والمعادن ، ولا ما نبت على وجه الماء ؛ لأنّ الماء غیر الأرض . وأجازوا السجود على القرطاس ؛ لأنّ مادته مِن نبات الأرض ، واستدلوا لمذهبهم بأنّ السجود عبادة شرعیة تتوقف کیفیته على النص . وأجتمع فقهاء المذاهب کافة على صحة السجود على الأرض وما أنبتت ، فیقتصر على القدر المتیقن ، ولقول الرسول ( صلّى الله علیه وسلّم ) : ( لا تتم صلاة أحدکم حتى یتوضأ کما أمر الله ، ثُمّ یسجد ممکناً جبهته مِن الأرض ) ، وقوله : ( خلقت الأرض مسجداً وطهوراً ) . وقال خباب : شکونا إلى رسول الله حرّ الرمضاء فی جباهنا ، فلم یشکنا . ولو کان السجود على الفراش سائغاً لما شکوا . |
|