|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱٣
ثم قال و لما علمنا أن تقدیم المفضول على الفاضل قبیح علمنا أن آدم کان أفضل من الملائکة فی ذلک الوقت و فیما بعده . و لقائل أن یقول أ لیس قد سجد یعقوب لیوسف ع أ فیدل ذلک على أن یوسف أفضل من یعقوب و لا یقال إن قوله تعالى وَ رَفَعَ أَبَوَیْهِ عَلَى اَلْعَرْشِ وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً [1] لا یدل على سجود الوالدین فلعل الضمیر یرجع إلى الإخوة خاصة لأنا نقول هذا الاحتمال مدفوع بقوله وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ رَأَیْتُهُمْ لِی سََاجِدِینَ [2] و هو کنایة عن الوالدین . و أیضا قد بینا أن السجود إنما کان لله سبحانه و أن آدم کان قبلة و القبلة لا تکون أفضل من الساجد إلیها أ لا ترى أن الکعبة لیست أفضل من 14النبی ع وَ اِصْطَفَى سُبْحَانَهُ مِنْ وَلَدِهِ أَنْبِیَاءَ أَخَذَ عَلَى اَلْوَحْیِ مِیثَاقَهُمْ وَ عَلَى تَبْلِیغِ اَلرِّسَالَةِ أَمَانَتَهُمْ [إِیمَانَهُمْ] لَمَّا بَدَّلَ أَکْثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اَللَّهِ إِلَیْهِمْ فَجَهِلُوا حَقَّهُ وَ اِتَّخَذُوا اَلْأَنْدَادَ مَعَهُ وَ اِجْتَالَتْهُمُ اَلشَّیَاطِینُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ اِقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبَادَتِهِ فَبَعَثَ فِیهِمْ [3] رُسُلَهُ وَ وَاتَرَ إِلَیْهِمْ أَنْبِیَاءَهُ لِیَسْتَأْدُوهُمْ مِیثَاقَ فِطْرَتِهِ وَ یُذَکِّرُوهُمْ مَنْسِیَّ نِعْمَتِهِ وَ یَحْتَجُّوا عَلَیْهِمْ بِالتَّبْلِیغِ وَ یُثِیرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ اَلْعُقُولِ وَ یُرُوهُمْ آیَاتِ اَلْمَقْدِرَةِ مِنْ سَقْفٍ فَوْقَهُمْ مَرْفُوعٍ وَ مِهَادٍ تَحْتَهُمْ مَوْضُوعٍ وَ مَعَایِشَ تُحْیِیهِمْ وَ آجَالٍ تُفْنِیهِمْ وَ أَوْصَابٍ تُهْرِمُهُمْ وَ أَحْدَاثٍ تَتَتَابَعُ تَتَابَعُ عَلَیْهِمْ وَ لَمْ یُخْلِ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ خَلْقَهُ مِنْ نَبِیٍّ مُرْسَلٍ أَوْ کِتَابٍ مُنْزَلٍ أَوْ حُجَّةٍ لاَزِمَةٍ
[1] سورة یوسف 100. [2] سورة یوسف 4. [3] مخطوطة النهج: «إلیهم» . |
|