|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱۵
إشارة إلى ما یقوله أهل الحدیث فی تفسیر قوله تعالى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّکَ مِنْ بَنِی آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّکُمْ قََالُوا بَلىََ [1] . و الجواب أنه لا حاجة فی تفسیر هذه اللفظة إلى تصحیح ذلک الخبر و مراده ع بهذا اللفظ أنه لما کانت المعرفة به تعالى و أدلة التوحید و العدل مرکوزة فی العقول أرسل سبحانه الأنبیاء أو بعضهم لیؤکدوا [2] ذلک المرکوز فی العقول و هذه هی الفطرة المشار إلیها 14- بقوله ع کل مولود یولد على الفطرة (1) -. و منها أن یقال إلى ما ذا یشیر بقوله أو حجة لازمة هل هو إشارة إلى ما یقوله الإمامیة من أنه لا بد فی کل زمان من وجود إمام معصوم . الجواب أنهم یفسرون هذه اللفظة بذلک و یمکن أن یکون المراد بها حجة العقل . و أما القطب الراوندی فقال فی قوله ع و اصطفى سبحانه من ولده أنبیاء الولد یقال على الواحد و الجمع لأنه مصدر فی الأصل و لیس بصحیح لأن الماضی فعل بالفتح و المفتوح لا یأتی مصدره بالفتح و لکن فعلا مصدر فعل بالکسر کقولک ولهت علیه ولها و وحمت المرأة وحما . ثم قال إن الله تعالى بعث یونس قبل نوح و هذا خلاف إجماع المفسرین و أصحاب السیر . ثم قال و کل واحد من الرسل و الأئمة کان یقوم بالأمر و لا یردعه عن ذلک قلة عدد أولیائه و لا کثرة عدد أعدائه فیقال له هذا خلاف قولک فی الأئمة المعصومین فإنک تجیز علیهم التقیة و ترک القیام بالأمر إذا کثرت أعداؤهم (2) - . و قال فی تفسیر قوله ع من سابق سمی له من بعده أو غابر عرفه ____________ (1) سورة الأعراف 172. (2) ا: «لیؤکد ذلک المرکوز» . |
|