|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲۸
أیها الناس إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ و لا یحل لامرئ مال أخیه إلا على طیب نفس ألا هل بلغت اللهم اشهد ألا لا ترجعوا بعدی کفارا یضرب بعضکم رقاب بعض فإنی قد ترکت فیکم ما إن أخذتم به لم تضلوا کتاب الله ربکم ألا هل بلغت اللهم اشهد أیها الناس إن ربکم واحد و إن أباکم واحد کلکم لآدم و آدم من تراب إِنَّ أَکْرَمَکُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاکُمْ و لیس لعربی على عجمی فضل إلا بالتقوى ألا فلیبلغ الشاهد الغائب أیها الناس إن الله قسم لکل وارث نصیبه من المیراث و لا تجوز وصیة فی أکثر من الثلث و الولد للفراش و للعاهر الحجر من ادعى إلى غیر أبیه أو تولى غیر موالیه فهو ملعون لا یقبل الله منه صرفا و لا عدلا [1] و السلام علیکم و رحمة الله علیکم. و اعلم أن السجع لو کان عیبا لکان کلام الله سبحانه معیبا لأنه مسجوع کله ذو فواصل و قرائن و یکفی هذا القدر وحده مبطلا لمذهب هؤلاء فأما خطبة 14رسول الله ص هذه فإنها و إن لم تکن ذات سجع فإن أکثر خطبه مسجوع 14- کقوله إن مع العز ذلا و إن مع الحیاة موتا و إن مع الدنیا آخرة و إن لکل شیء حسابا و لکل حسنة ثوابا و لکل سیئة عقابا و إن على کل شیء رقیبا و إنه لا بد لک من قرین یدفن معک هو حی و أنت میت فإن کان کریما أکرمک و إن کان لئیما أسلمک ثم لا یحشر إلا معک و لا تبعث إلا معه و لا تسأل إلا عنه فلا تجعله إلا صالحا فإنه إن صلح أنست به و إن فسد لم تستوحش إلا منه و هو عملک. فأکثر هذا الکلام مسجوع کما تراه و کذلک خطبه الطوال کلها و أما کلامه
[1] أی لا یقبل منهم شیء، و أصل العدل أن یقتل الرجل الرجل، و الصرف: أن ینصرف عن الدم إلى أخذ الدیة. |
|