تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٤٠   

عندنا إلى العناد و لسنا نعنی بالوصیة النص و الخلافة و لکن أمورا أخرى لعلها إذا لمحت أشرف و أجل .

و أما الوراثة فالإمامیة یحملونها على میراث المال و الخلافة و نحن نحملها على وراثة العلم (1) - .

ثم ذکر ع أن الحق رجع الآن إلى أهله‌ و هذا یقتضی أن یکون فیما قبل فی غیر أهله و نحن نتأول ذلک على غیر ما تذکره الإمامیة و نقول إنه ع کان أولى بالأمر و أحق لا على وجه النص بل على وجه الأفضلیة فإنه أفضل البشر بعد 14رسول الله ص و أحق بالخلافة من جمیع المسلمین لکنه ترک حقه لما علمه من المصلحة و ما تفرس فیه هو و المسلمون من اضطراب الإسلام و انتشار الکلمة لحسد العرب له و ضغنهم علیه و جائز لمن کان أولى بشی‌ء فترکه ثم استرجعه أن یقول قد رجع الأمر إلى أهله .

و أما قوله‌ و انتقل إلى منتقله ففیه مضاف محذوف تقدیره إلى موضع منتقله و المنتقل بفتح القاف مصدر بمعنى الانتقال کقولک لی فی هذا الأمر مضطرب أی اضطراب قال‌

قد کان لی مضطرب واسع # فی الأرض ذات الطول و العرض‌ [1] .

و تقول ما معتقدک أی ما اعتقادک قد رجع الأمر إلى نصابه و إلى الموضع الذی هو على الحقیقة الموضع الذی یجب أن یکون انتقاله إلیه (2) - .

فإن قیل ما معنى قوله ع‌ لا یقاس بآل محمد من هذه الأمة أحد و لا یسوى بهم من جرت نعمتهم علیه أبدا .

قیل لا شبهة أن المنعم أعلى و أشرف من المنعم علیه و لا ریب أن 14محمدا ص


[1] دیوان الحماسة 1: 287-بشرح المرزوقى، من أبیات نسبها إلى خطاب بن المعلى، و اسمه فی التبریزى: «حطان بن المعلى» .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست