|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٤۱
و أهله الأدنین من بنی هاشم لا سیما 1علیا ع أنعموا على الخلق کافة بنعمة لا یقدر قدرها و هی الدعاء إلى الإسلام و الهدایة إلیه 14فمحمد ص و إن کان هدى الخلق بالدعوة التی قام بها بلسانه و یده و نصره الله تعالى له بملائکته و تأییده و هو السید المتبوع و المصطفى المنتجب الواجب الطاعة إلا أن 1لعلی ع من الهدایة أیضا و إن کان ثانیا لأول و مصلیا على إثر سابق ما لا یجحد و لو لم یکن إلا جهاده بالسیف أولا و ثانیا و ما کان بین الجهادین من نشر العلوم وتفسیر القرآن و إرشاد العرب إلى ما لم تکن له فاهمة و لا متصورة لکفى فی وجوب حقه و سبوغ نعمته ع . فإن قیل لا ریب فی أن کلامه هذا تعریض بمن تقدم علیه فأی نعمة له علیهم قیل نعمتان الأولى منهما الجهاد عنهم و هم قاعدون فإن من أنصف علم أنه لو لا سیف 1علی ع لاصطلم المشرکون من أشار إلیه و غیرهم من المسلمین و قد علمت آثاره فیووووو أن الشرک فیها فغرفاه فلو لا أن سده بسیفه لالتهم المسلمین کافة و الثانیة علومه التی لولاه لحکم بغیر الصواب فی کثیر من الأحکام و قد اعترف عمر له بذلک 1- و الخبر مشهور لو لا 1علی لهلک عمر . و یمکن أن یخرج کلامه على وجه آخر و ذلک أن العرب تفضل القبیلة التی [1] منها الرئیس الأعظم على سائر القبائل و تفضل الأدنى منه نسبا فالأدنى على سائر آحاد تلک القبیلة فإن بنی دارم یفتخرون بحاجب و إخوته و بزرارة أبیهم على سائر بنی تمیم و یسوغ للواحد من أبناء بنی دارم أن یقول لا یقاس ببنی دارم أحد من بنی تمیم و لا یستوی بهم من جرت رئاستهم علیه أبدا و یعنی بذلک أن واحدا من بنی دارم قد رأس على بنی تمیم فکذلک لما کان 14رسول الله ص رئیس الکل
[1] ا: «فیها» . |
|