|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٦
16 روایة أبی عبد الرحمن السلمی [1] و هی الروایة المشهورة و فی روایة أبی مخنف أنها کانت لإحدى عشرة لیلة بقین من شهر رمضان . و علیه الشیعة فی زماننا . و القول الأول أثبت عند المحدثین و اللیلة السابعة عشرة من شهر رمضان هیو قد کانت الروایات وردت أنه یقتل فیعلیه السلام و قبره بالغری . و ما یدعیه أصحاب الحدیث من الاختلاف فی قبره و أنه حمل إلى المدینة أو أنه دفن فی رحبة الجامع أو عند باب قصر الإمارة أو ند البعیر الذی حمل علیه فأخذته الأعراب باطل کله لا حقیقة له و أولاده أعرف بقبره و أولاد کل الناس أعرف بقبور آبائهم من الأجانب و هذا القبر الذی زاره بنوه لما قدموا العراق منهم 6جعفر بن محمد ع و غیره من أکابرهم و أعیانهم ـ 3,1- و روى أبو الفرج فی مقاتل الطالبیین بإسناد [2] ذکره هناک أن 3الحسین ع لما سئل أین دفنتم 1أمیر المؤمنین فقال خرجنا به لیلا من منزله بالکوفة حتى مررنا [3] به على مسجد الأشعث حتى انتهینا به إلى الظهر بجنب الغری . و سنذکر خبر مقتله ع فیما بعد . فأما فضائله ع فإنها قد بلغت من العظم و الجلالة و الانتشار و الاشتهار مبلغا یسمج معه التعرض لذکرها و التصدی لتفصیلها فصارت کما قال أبو العیناء لعبید الله بن یحیى بن خاقان وزیر المتوکل و المعتمد رأیتنی فیما أتعاطى من وصف فضلک کالمخبر عن ضوء النهار الباهر و القمر الزاهر الذی لا یخفى على الناظر فأیقنت أنی حیث انتهى بی القول منسوب إلى العجز مقصر عن الغایة فانصرفت عن الثناء علیک إلى الدعاء لک و وکلت الإخبار عنک إلى علم الناس بک . و ما أقول فی رجل أقر له أعداؤه و خصومه بالفضل و لم یمکنهم جحد مناقبه
[1] نقلها أبو الفرج فی مقاتل الطالبین 40. [2] مقاتل الطالبیین ص 42: «الحسن» . [3] کذا فی الأصول و مقاتل الطالبیین و الأجود: «فمررنا» . |
|