تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٦۵   

14رسول الله استخلفت على الناس عمر و قد رأیت ما یلقى الناس منه و أنت معه فکیف به إذا خلا بهم و أنت غدا لاق ربک فیسألک عن رعیتک فقال أبو بکر أجلسونی ثم قال أ بالله تخوفنی إذا لقیت ربی فسألنی قلت استخلفت علیهم خیر أهلک فقال طلحة أ عمر خیر الناس یا خلیفة 14رسول الله فاشتد غضبه و قال إی و الله هو خیرهم و أنت شرهم أما و الله لو ولیتک لجعلت أنفک فی قفاک و لرفعت نفسک فوق قدرها حتى یکون الله هو الذی یضعها أتیتنی و قد دلکت عینک ترید أن تفتننی عن دینی و تزیلنی عن رأیی قم لا أقام الله رجلیک أما و الله لئن عشت فواق ناقة و بلغنی أنک غمصته فیها أو ذکرته بسوء لألحقنک بمحمضات قنة [1] حیث کنتم تسقون و لا تروون و ترعون و لا تشبعون و أنتم بذلک بجحون‌ [2] راضون فقام طلحة فخرج .

أحضر أبو بکر عثمان و هو یجود بنفسه فأمره أن یکتب عهدا و قال اکتب بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِیمِ هذا ما عهد عبد الله بن عثمان [3] إلى المسلمین أما بعد ثم أغمی علیه و کتب عثمان قد استخلفت علیکم عمر بن الخطاب و أفاق أبو بکر فقال اقرأ فقرأه فکبر أبو بکر و سر و قال أراک خفت أن یختلف الناس أن مت فی غشیتی قال نعم قال جزاک الله خیرا عن الإسلام و أهله ثم أتم العهد و أمر أن یقرأ على الناس فقرئ علیهم ثم أوصى عمر فقال له إن لله حقا باللیل لا یقبله فی النهار و حقا فی النهار لا یقبله باللیل و إنه لا یقبل نافلة ما لم تؤد الفریضة و إنما ثقلت موازین من اتبع الحق مع ثقله علیه و إنما خفت موازین من اتبع الباطل لخفته علیه إنما أنزلت آیة الرخاء مع آیة الشدة لئلا یرغب المؤمن رغبة یتمنى فیها على الله ما لیس له و لئلا


[1] الموضع الذی ترعى فیه الإبل الحمض. و قنة: موضع بعینه.

[2] البجح: الفرح و السرور.

[3] الطبریّ 3: 429: «أبو بکر من أبى قحافة» .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست