تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٦۹   

ثم جاءوا من بعدها # یستقیلون و هیهات عثرة لا تقال.

و قد اختلف الرواة فی هذه اللفظة فکثیر من الناس رواها أقیلونی فلست بخیرکم و من الناس من أنکر هذه اللفظة و لم یروها و إنما روى قوله ولیتکم و لست بخیرکم و احتج بذلک من لم یشترط الأفضلیة فی الإمامة و من رواها اعتذر لأبی بکر فقال إنما قال أقیلونی لیثور [1] ما فی نفوس‌ [2] الناس من بیعته و یخبر ما عندهم من ولایته فیعلم مریدهم و کارههم و محبهم و مبغضهم فلما رأى النفوس إلیه ساکنة و القلوب لبیعته مذعنة استمر على إمارته و حکم حکم الخلفاء فی رعیته و لم یکن منکرا منه أن یعهد إلى من استصلحه لخلافته .

قالوا و قد جرى مثل ذلک 1لعلی ع 1,2- فإنه قال للناس بعد دعونی و التمسوا غیری فأنا لکم وزیرا خیر منی لکم أمیرا و قال لهم اترکونی فأنا کأحدکم بل أنا أسمعکم و أطوعکم لمن ولیتموه أمرکم فأبوا علیه و بایعوه فکرهها أولا ثم عهد بها إلى 2الحسن ع عند موته . قالت الإمامیة هذا غیر لازم و الفرق بین الموضعین ظاهر لأن 1علیا ع لم یقل إنی لا أصلح و لکنه کره الفتنة و أبو بکر قال کلاما معناه أنی لا أصلح لها لقوله لست بخیرکم و من نفى عن نفسه صلاحیته للإمامة لا یجوز أن یعهد بها إلى غیره .

و اعلم أن الکلام فی هذا الموضع مبنی على أن الأفضلیة هل هی شرط فی الإمامة أم لا و قد تکلمنا فی شرح الغرر لشیخنا أبی الحسین [3] رحمه الله تعالى فی هذا البحث بما لا یحتمله هذا الکتاب (1) -


[1] یثور: یبحث.

[2] ا: «قلوب» .

[3] هو أبو الحسین محمّد بن علیّ بن الطیب المتکلم المعتزلى؛ توفّی سنة 436، و کتابه «غرر الأدلة» .

ذکره ابن خلّکان 1: 482.

غ


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست