تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷٠   

و قوله ع‌ لشد ما تشطرا ضرعیها شد أصله شدد کقولک حب فی حبذا أصله حبب و معنى شد صار شدیدا جدا و معنى حب صار حبیبا قال البحتری

شد ما أغریت ظلوم بهجری # بعد وجدی بها و غلة صدری‌ [1] .

و للناقة أربعة أخلاف خلفان قادمان و خلفان آخران و کل اثنین منهما شطر و تشطرا ضرعیها اقتسما فائدتهما و نفعهما و الضمیر للخلافة و سمى القادمین معا ضرعا و سمى الآخرین معا ضرعا لما کانا لتجاورهما و لکونهما لا یحلبان إلا معا کشی‌ء واحد (1) - .

قوله ع‌ فجعلها فی حوزة خشناء أی فی جهة صعبة المرام شدیدة الشکیمة و الکلم الجرح .

و قوله‌ یغلظ من الناس من قال کیف قال‌ یغلظ کلمها و الکلم لا یوصف بالغلظ و هذا قلة فهم بالفصاحة أ لا ترى کیف قد وصف الله سبحانه العذاب بالغلظ فقال‌ وَ نَجَّیْنََاهُمْ مِنْ عَذََابٍ غَلِیظٍ [2] أی متضاعف لأن الغلیظ من الأجسام هو ما کثف و جسم فکان أجزاؤه و جواهره متضاعفة فلما کان العذاب أعاذنا الله منه متضاعفا سمی غلیظا و کذلک الجرح إذا أمعن و عمق فکأنه قد تضاعف و صار جروحا فسمی غلیظا .

إن قیل قد قال ع‌ فی حوزة خشناء فوصفها بالخشونة فکیف أعاد ذکر الخشونة ثانیة فقال‌ یخشن مسها .

قیل الاعتبار مختلف لأن مراده بقوله‌ فی حوزة خشناء أی لا ینال ما عندها و لا یرام یقال إن فلانا لخشن الجانب و وعر الجانب و مراده بقوله‌ یخشن

____________

(1) دیوانه 2: 970 (طبعة المعارف) .

(2) سورة هود 58.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست