|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷۱
171 مسها أی تؤذی و تضر و تنکئ من یمسها یصف جفاء أخلاق الوالی المذکور و نفور طبعه و شدة بادرته . قوله ع و یکثر العثار فیها و الاعتذار منها یقول لیست هذه الجهة جددا مهیعا بل هی کطریق کثیر الحجارة لا یزال الماشی فیه عاثرا . و أما منها فی قوله ع و الاعتذار منها فیمکن أن تکون من على أصلها یعنی أن عمر کان کثیرا ما یحکم بالأمر ثم ینقضه و یفتی بالفتیا ثم یرجع عنها و یعتذر مما أفتى به أولا و یمکن أن تکون من هاهنا للتعلیل و السببیة أی و یکثر اعتذار الناس عن أفعالهم و حرکاتهم لأجلها قال أ من رسم دار مربع و مصیف # لعینیک من ماء الشئون و کیف [1] . أی لأجل أن رسم المربع و المصیف هذه الدار و کف دمع عینیک (1) - . و الصعبة من النوق ما لم ترکب و لم ترض إن أشنق لها راکبها بالزمام خرم أنفها و إن أسلس زمامها تقحم فی المهالک فألقته فی مهواة أو ماء أو نار أو ندت فلم تقف حتى تردیه عنها فهلک . و أشنق الرجل ناقته إذا کفها بالزمام و هو راکبها و اللغة المشهورة شنق ثلاثیة و فی الحدیث أن طلحة أنشد قصیدة فما زال شانقا راحلته حتى کتبت له [2] و أشنق البعیر نفسه إذا رفع رأسه یتعدى و لا یتعدى و أصله من الشناق و هو خیط یشد به فم القربة (2) - . و قال الرضی أبو الحسن رحمه الله تعالى إنما قال ع أشنق لها و لم یقل أشنقها لأنه جعل ذلک فی مقابلة قوله أسلس لها و هذا حسن فإنهم إذا
[1] و کیف الدمع: سیلانه. [2] الخبر فی الفائق 1: 677، و قال فی شرحه: «هو أن یجذب رأسها بزمامها، حتى یدانى قفاها قادمة الرحل؛ و قد شنقها و أشنقها» . |
|