تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۹   

و هو ع الذی أفتى فی المرأة التی وضعت لستة أشهر و هو الذی أفتى فی الحامل الزانیة [1] و هو الذی قال فی المنبریة [2] صار ثمنها تسعا و هذه المسألة لو فکر الفرضی فیها فکرا طویلا لاستحسن منه بعد طول النظر هذا الجواب فما ظنک بمن قاله بدیهة و اقتضبه ارتجالا .

و من العلوم علم‌تفسیر القرآن و عنه أخذ و منه فرع و إذا رجعت إلى کتب‌التفسیرعلمت صحة ذلک لأن أکثره عنه و عن عبد الله بن عباس و قد علم الناس حال ابن عباس فی ملازمته له و انقطاعه إلیه و أنه تلمیذه و خریجه و قیل له أین علمک من علم 1ابن عمک فقال کنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحیط .

و من العلوم‌علم الطریقة و الحقیقةو أحوال التصوف و قد عرفت أن أرباب هذا الفن فی جمیع بلاد الإسلام إلیه ینتهون و عنده یقفون و قد صرح بذلک الشبلی و الجنید و سری [3] و أبو یزید البسطامی و أبو محفوظ معروف الکرخی و غیرهم و یکفیک دلالة على ذلک الخرقة [4] التی هی شعارهم إلى الیوم و کونهم یسندونها بإسناد متصل إلیه ع .


[1] ذکر القرطبیّ فی تفسیره 16: 193؛ عند الکلام على تفسیر قوله تعالى: وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً أن عثمان قد أتى بامرأة قد ولدت لستة أشهر، فأراد أن یقضى علیها بالحد، فقال له على رضی اللّه عنه: لیس ذلک علیها، قال اللّه تعالى: وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً .

[2] سمیت المنبریة؛ لأنّه سئل عنها و هو على المنبر؛ فأفتى من غیر رویة؛ و بیانها أنّه سئل فی ابنتین و أبوین و امرأة؛ فقال: صار ثمنها تسعا، قال أبو عبید: أراد أن السهام عالت حتّى صار للمرأة التسع، و لها فی الأصل الثمن؛ و ذلک أن الفریضة لو لم تعل کانت من أربعة و عشرین، فلما عالت صارت من سبعة و عشرین، فللابنتین الثلثان: ستة عشر سهما، و للأبوین السدسان: ثمانیة أسهم، و للمرأة ثلاثة من سبعة و عشرین؛ و هو التسع، و کان لها قبل العول ثلاثة من أربعة و عشرین؛ و هو الثمن. و انظر النهایة لابن الأثیر 3: 139، و اللسان 13: 512، و حاشیة البقرى على متن الرحبیة 34.

[3] هو سرى بن المغلس السقطى؛ خال الجنید و أستاذه، و صاحب معروف الکرخى؛ و أول من تکلم ببغداد فی لسان التوحید و حقائق الأحوال. مات سنة 251. (طبقات الصوفیة للسلمى ص 48) .

[4] فصل السهروردى فی الباب الثانی عشر من کتابه عوارف المعارف (4: 191 و ما بعدها- على هامش الإحیاء) الکلام فی شرح خرقة المشایخ الصوفیة و لبسها.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست