|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹۲
مستأخرا بما أکره أشرت علیک عند مرض 14رسول الله ص أن تسأله عن هذا الأمر فیمن هو فأبیت و أشرت علیک عند وفاته أن تعاجل البیعة [1] فأبیت و قد أشرت علیک حین سماک عمر فی الشورى الیوم أن ترفع نفسک عنها و لا تدخل معهم فیها فأبیت فاحفظ عنی واحدة کلما عرض علیک القوم الأمر فقل لا إلا أن یولوک و اعلم أن هؤلاء لا یبرحون یدفعونک عن هذا الأمر حتى یقوم لک به غیرک و ایم الله لا تناله إلا بشر لا ینفع معه خیر فقال ع أما إنی أعلم أنهم سیولون عثمان و لیحدثن البدع و الأحداث و لئن بقی لأذکرنک و إن قتل أو مات لیتداولنها بنو أمیة بینهم و إن کنت حیا لتجدنی حیث تکرهون ثم تمثل حلفت برب الراقصات عشیة # غدون خفافا یبتدرن المحصبا [2] لیجتلبن رهط ابن یعمر غدوة [3] # نجیعا بنو الشداخ وردا مصلبا . قال ثم التفت فرأى أبا طلحة الأنصاری فکره مکانه فقال أبو طلحة لا ترع 1أبا حسن فلما مات عمر و دفن و خلوا بأنفسهم للمشاورة فی الأمر و قام أبو طلحة یحجبهم بباب البیت جاء عمرو بن العاص و المغیرة بن شعبة فجلسا بالباب فحصبهما سعد و أقامهما و قال إنما تریدان أن تقولا حضرنا و کنا فی أصحاب الشورى . فتنافس القوم فی الأمر و کثر بینهم الکلام فقال أبو طلحة أنا کنت لأن تدافعوها أخوف منی علیکم أن تنافسوها أما و الذی ذهب بنفس عمر لا أزیدکم على الأیام الثلاثة التی وقفت لکم فاصنعوا ما بدا لکم . قال ثم إن عبد الرحمن قال لابن عمه سعد بن أبی وقاص إنی قد کرهتها و سأخلع نفسی منها لأنی رأیت اللیلة روضة خضراء کثیرة العشب فدخل فحل ما رأیت
[1] الطبریّ: «الأمر» . [2] الطبریّ: «فابتدرن» . [3] الطبریّ: لیختلین رهط ابن یعمر مارئا» ، و ابن الأثیر 3: 36: «لیختلین رهط ابن یعمر فارسا» . |
|