تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠۵   

و الشقشقة بالکسر فیهما شی‌ء یخرجه البعیر من فیه إذا هاج و إذا قالوا للخطیب ذو شقشقة فإنما شبهوه بالفحل و الهدیر صوتها (1) - .

و أما قول ابن عباس ما أسفت على کلام‌ إلى آخره فحدثنی شیخی أبو الخیر مصدق بن شبیب الواسطی [1] فی سنة ثلاث و ستمائة قال قرأت على الشیخ أبی محمد عبد الله بن أحمد المعروف بابن الخشاب هذه الخطبة فلما انتهیت إلى هذا الموضع قال لی لو سمعت ابن عباس یقول هذا لقلت له و هل بقی فی نفس 1ابن عمک أمر لم یبلغه فی هذه الخطبة لتتأسف ألا یکون بلغ من کلامه ما أراد و الله ما رجع عن الأولین و لا عن الآخرین و لا بقی فی نفسه أحد لم یذکره إلا 14رسول الله ص .

قال مصدق و کان ابن الخشاب صاحب دعابة و هزل قال فقلت له أ تقول إنها منحولة فقال لا و الله و إنی لأعلم أنها کلامه کما أعلم أنک مصدق قال فقلت له إن کثیرا من الناس یقولون إنها من کلام الرضی رحمه الله تعالى فقال أنى للرضی و لغیر الرضی هذا النفس و هذا الأسلوب قد وقفنا على رسائل الرضی و عرفنا طریقته و فنه فی الکلام المنثور و ما یقع مع هذا الکلام فی خل و لا خمر ثم قال و الله لقد وقفت على هذه الخطبة فی کتب صنفت قبل أن یخلق الرضی بمائتی سنة و لقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها و أعرف خطوط من هو من العلماء و أهل الأدب قبل أن یخلق النقیب أبو أحمد والد الرضی .

قلت و قد وجدت أنا کثیرا من هذه الخطبة فی تصانیف شیخنا أبی القاسم البلخی [2]


[1] مصدق بن شبیب بن الحسین الصلحى الواسطى؛ ذکره القفطى فی إنباه الرواة (3: 274) ، و قال إنّه قدم بغداد، و قرأ بها على ابن الخشاب و حبشى بن محمّد الضریر، و عبد الرحمن بن الأنبارى و غیرهم؛ و توفى ببغداد سنة 605.

[2] أبو القاسم البلخیّ، ذکره ابن الندیم و قال: «کان من أهل بلخ، یطوف البلاد و یجول الأرض؛ حسن المعرفة بالفلسفة و العلوم القدیمة... و رأیت بخطه شیئا کثیرا فی علوم کثیرة مسودات و دساتیر لم یخرج منها إلى الناس کتاب تام» . الفهرست 299. و ابن خلّکان 1: 252.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست