|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠٤
قوله علیه السلام فی هذه الخطبة کراکب الصعبة إن أشنق لها خرم و إن أسلس لها تقحم یرید أنه إذا شدد علیها فی جذب الزمام و هی تنازعه رأسها خرم أنفها و إن أرخى لها شیئا مع صعوبتها تقحمت به فلم یملکها یقال أشنق الناقة إذا جذب رأسها بالزمام فرفعه و شنقها أیضا ذکر ذلک ابن السکیت فی إصلاح المنطق و إنما قال ع أشنق لها و لم یقل أشنقها لأنه جعله فی مقابلة قوله أسلس لها فکأنه قال إن رفع لها رأسها بالزمام یعنی أمسکه علیها 14- و فی الحدیث أن 14رسول الله ص خطب على ناقة و قد شنق لها فهی تقصع بجرتها . و من الشاهد على أن أشنق بمعنى شنق قول عدی بن زید العبادی ساءها ما لها تبین فی الأیدی # و إشناقها إلى الأعناق (1) - سمی السواد سوادا لخضرته بالزروع و الأشجار و النخل و العرب تسمی الأخضر أسود قال سبحانه مُدْهََامَّتََانِ [1] یرید الخضرة و قوله لو اطردت مقالتک أی أتبعت الأول قولا ثانیا من قولهم اطرد النهر إذا تتابع جریه . و قوله من حیث أفضیت أصل أفضى خرج إلى الفضاء فکأنه شبهه ع حیث سکت عما کان یقوله بمن خرج من خباء أو جدار إلى فضاء من الأرض و ذلک لأن النفس و القوى و الهمة عند ارتجال الخطب و الأشعار تجتمع إلى القلب فإذا قطع الإنسان و فرغ تفرقت و خرجت عن حجر الاجتماع و استراحت
[1] سورة الرحمن 64. |
|