|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠٣
أی ترکه هملا یسرح حیث یشاء من غیر وازع و لا مانع و الفقهاء یذکرون هذه اللفظة فی کنایات الطلاق و عفطة عنز ما تنثره من أنفها عفطت تعفط بالکسر و أکثر ما یستعمل ذلک فی النعجة فأما العنز فالمستعمل الأشهر فیها النفطة بالنون و یقولون ما له عافط و لا نافط أی نعجة و لا عنز فإن قیل أ یجوز أن یقال العفطة هاهنا الحبقة فإن ذلک یقال فی العنز خاصة عفطت تعفط قیل ذلک جائز إلا أن الأحسن و الألیق بکلام 1أمیر المؤمنین ع التفسیر الأول فإن جلالته و سؤدده تقتضی أن یکون ذاک أراد لا الثانی فإن صح أنه لا یقال فی العطسة عفطة إلا للنعجة قلنا إنه استعمله فی العنز مجازا . یقول ع لو لا وجود من ینصرنی لا کما کانت الحال علیها أولا بعد فإنی لم أکن حینئذ واجدا للناصر مع کونی مکلفا إلا أمکن الظالم من ظلمه لترکت الخلافة و لرفضتها الآن کما رفضتها قبل و لوجدتم هذه الدنیا عندی أهون من عطسة عنز و هذا إشارة إلى ما یقوله أصحابنا من وجوب النهی عن المنکر عند التمکن ـ قَالُوا وَ قَامَ إِلَیْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اَلسَّوَادِ عِنْدَ بُلُوغِهِ إِلَى هَذَا اَلْمَوْضِعِ مِنْ خُطْبَتِهِ فَنَاوَلَهُ کِتَاباً قِیلَ إِنَّ فِیهِ مَسَائِلَ کَانَ یُرِیدُ اَلْإِجَابَةَ عَنْهَا فَأَقْبَلَ یَنْظُرُ فِیهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ [فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ] قَالَ لَهُ اِبْنُ عَبَّاسٍ رَضِیَ اَللَّهُ عَنْهُمَا یَا 1أَمِیرَ اَلْمُؤْمِنِینَ لَوِ اِطَّرَدَتْ مَقَالَتُکَ خُطْبَتُکَ مِنْ حَیْثُ أَفْضَیْتَ فَقَالَ هَیْهَاتَ یَا اِبْنَ عَبَّاسٍ تِلْکَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ فَوَاللَّهِ مَا أَسَفْتُ عَلَى کَلاَمٍ قَطُّ کَأَسَفِی عَلَى هَذَا اَلْکَلاَمِ أَلاَّ یَکُونَ 1أَمِیرُ اَلْمُؤْمِنِینَ بَلَغَ مِنْهُ حَیْثُ أَرَادَ.
|