|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۲
فخرج إلیه 1علی ع فلم یمهله أن ضربه ففلق هامته . قالوا استدار الجمل کما تدور الرحى و تکاثفت الرجال من حوله و اشتد رغاؤه و اشتد زحام الناس علیه و نادى الحتات المجاشعی أیها الناس أمکم أمکم و اختلط الناس فضرب بعضهم بعضا و تقصد أهل الکوفة قصد الجمل و الرجال دونه کالجبال کلما خف قوم جاء أضعافهم فنادى 1علی ع ویحکم ارشقوا الجمل بالنبل اعقروه لعنه الله فرشق بالسهام فلم یبق فیه موضع إلا أصابه النبل و کان مجففا [1] فتعلقت السهام به فصار کالقنفذ و نادت الأزد و ضبة یا لثارات عثمان فاتخذوها شعارا و نادى أصحاب 1علی ع یا 14محمد فاتخذوها شعارا و اختلط الفریقان و نادى 1علی ع بشعار 14رسول الله ص یا منصور أمت [2] و هذا فی الیوم الثانی من أیام فلما دعا بها تزلزلت أقدام القوم و ذلک وقت العصر بعد أن کانت الحرب من وقت الفجر . قال الواقدی و قد روی أن شعاره ع کان فی ذلک الیوم حم لا ینصروناللهم انصرنا على القوم الناکثین ثم تحاجز الفریقان و القتل فاش فیهما إلا أنه فی أهل البصرة أکثر و أمارات النصر لائحة لعسکر الکوفة ثم تواقفوا فی الیوم الثالث فبرز أول الناس عبد الله بن الزبیر و دعا إلى المبارزة فبرز إلیه الأشتر فقالت عائشة من برز إلى عبد الله قالوا الأشتر فقالت وا ثکل أسماء فضرب کل منهما صاحبه فجرحه ثم اعتنقا فصرع الأشتر عبد الله و قعد على صدره و اختلط الفریقان هؤلاء لینقذوا عبد الله و هؤلاء لیعینوا الأشتر و کان الأشتر طاویا ثلاثة أیام
[1] کان مجففا، أی ألبس التجفاف، و هو آلة الحرب توضع على الفرس. [2] هو أمر بالموت، و المراد به التفاؤل بالنصر بعد الأمر بالإمانة، مع حصول الغرض (النهایة لابن الأثیر) . |
|