تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦٣   

لم یطعم و هذه عادته فی الحرب و کان أیضا شیخا عالی السن فجعل عبد الله ینادی اقتلونی و مالکا [1] .

فلو قال اقتلونی و الأشتر لقتلوهما إلا أن أکثر من کان یمر بهما لا یعرفهما لکثرة من وقع فی المعرکة صرعى بعضهم فوق بعض و أفلت ابن الزبیر من تحته و لم یکد فذلک قول الأشتر

أ عائش لو لا أننی کنت طاویا # ثلاثا لألفیت ابن أختک هالکا

غداة ینادی و الرجال تحوزه # بأضعف صوت اقتلونی و مالکا

فلم یعرفوه إذ دعاهم و غمه # خدب علیه فی العجاجة بارکا [2]

فنجاه منی أکله و شبابه # و أنی شیخ لم أکن متماسکا

. 14- و روى أبو مخنف عن الأصبغ بن نباتة قال دخل عمار بن یاسر و مالک بن الحارث الأشتر على عائشة بعد انقضاء أمر فقالت عائشة یا عمار من معک قال الأشتر فقالت یا مالک أنت الذی صنعت بابن أختی ما صنعت قال نعم و لو لا أنی کنت طاویا ثلاثة أیام لأرحت أمة 14محمد منه فقالت أ ما علمت أن 14رسول الله ص قال لا یحل دم مسلم إلا بأحد أمور ثلاثة کفر بعد إیمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغیر حق فقال الأشتر على بعض هذه الثلاثة قاتلناه یا أم المؤمنین و ایم الله ما خاننی سیفی قبلها و لقد أقسمت ألا یصحبنی بعدها .

قال أبو مخنف ففی ذلک یقول الأشتر من جملة هذا الشعر الذی ذکرناه‌

و قالت على أی الخصال صرعته # بقتل أتى أم ردة لا أبا لکا

أم المحصن الزانی الذی حل قتله # فقلت لها لا بد من بعض ذلکا

.


[1] بقیته: *و اقتلوا مالکا معى*

و انظر المسعودیّ 2: 376.

[2] الخدب: الضخم.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست