تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۸٦   

و من روى الروایة الأولى وقف على قوله‌ إلى الله و یکون قوله‌ من معشر من تمام صفات ذلک الحاکم أی هو من معشر صفتهم کذا (1) - .

و أبور أفعل من البور الفاسد بار الشی‌ء أی فسد و بارت السلعة أی کسدت و لم تنفق و هو المراد هاهنا و أصله الفساد أیضا (2) - .

إن قیل بینوا الفرق بین الرجلین اللذین أحدهما وکله الله إلى نفسه‌ و الآخر رجل قمش جهلا فإنهما فی الظاهر واحد .

قیل أما الرجل الأول فهو الضال‌ فی أصول العقائد کالمشبه و المجبر و نحوهما أ لا تراه کیف قال‌ مشغوف بکلام بدعة و دعاء ضلالة و هذا یشعر بما قلناه من أن مراده به المتکلم فی أصول الدین و هو ضال عن الحق و لهذا قال إنه فتنة لمن افتتن به ضال عن هدى من قبله مضل لمن یجی‌ء بعده‌ و أما الرجل الثانی فهو المتفقه فی فروع الشرعیات و لیس بأهل لذلک کفقهاء السوء أ لا تراه کیف یقول جلس بین الناس قاضیا .

و قال أیضا تصرخ من جور قضائه الدماء و تعج منه المواریث (3) - فإن قیل ما معنى قوله فی الرجل الأول‌ رهن بخطیئته قیل لأنه إن کان ضالا فی دعوته مضلا لمن اتبعه فقد حمل خطایاه و خطایا غیره فهو رهن بالخطیئتین معا و هذا مثل قوله تعالى‌ وَ لَیَحْمِلُنَّ أَثْقََالَهُمْ وَ أَثْقََالاً مَعَ أَثْقََالِهِمْ (4) - [1] .

إن قیل ما معنى قوله‌ عم بما فی عقد الهدنة قیل الهدنة أصلها فی‌اللغةالسکون یقال هدن إذا سکن و معنى الکلام أنه لا یعرف ما فی الفتنة من الشر و لا ما فی السکون و المصالحة [2] من الخیر .


[1] سورة العنکبوت 13.

[2] ا: «المصلحة» ، تصحیف.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست