|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۹۵
فهتف الغلامان یا لعمرو أ نضام و نضطهد إن الذلیل من أکل فی داره و هتفا بمسروق بن معدیکرب فقال مسروق لزیاد أطلقها فأبى فقال مسروق یطلقها شیخ بخدیه الشیب [1] # ملمع فیه کتلمیع الثوب [2] ماض على الریب إذا کان الریب [3] . ثم قام فأطلقها فاجتمع إلى زیاد بن لبید أصحابه و اجتمع بنو ولیعة و أظهروا أمرهم فبیتهم زیاد و هم غارون فقتل منهم جمعا کثیرا و نهب و سبى و لحق فلهم بالأشعث بن قیس فاستنصروه فقال لا أنصرکم حتى تملکونی علیکم فملکوه و توجوه کما یتوج الملک من قحطان فخرج إلى زیاد فی جمع کثیف و کتب أبو بکر إلى المهاجر بن أبی أمیة و هو على صنعاء أن یسیر بمن معه إلى زیاد فاستخلف على صنعاء و سار إلى زیاد فلقوا الأشعث فهزموه و قتل مسروق و لجأ الأشعث و الباقون إلى الحصن المعروف بالنجیر [4] فحاصرهم المسلمون حصارا شدیدا حتى ضعفوا و نزل الأشعث لیلا إلى المهاجر و زیاد فسألهما الأمان على نفسه حتى یقدما به على أبی بکر فیرى فیه رأیه على أن یفتح لهم الحصن و یسلم إلیهم من فیه . و قیل بل کان فی الأمان عشرة من أهل الأشعث . فأمناه و أمضیا شرطه ففتح لهم الحصن فدخلوه و استنزلوا کل من فیه و أخذوا أسلحتهم و قالوا للأشعث اعزل العشرة فعزلهم فترکوهم و قتلوا الباقین و کانوا ثمانمائة و قطعوا أیدی النساء اللواتی شمتن 14برسول الله ص و حملوا الأشعث
[1] الطبریّ: «یمنعها» . [2] الطبریّ: *ملمّع کما یلمّع الثّوب* [3] لم یرد هذا البیت فی الطبریّ. [4] کذا ضبطه صاحب مراصد الاطلاع بالتصغیر، و قال: «حصن بالیمن قرب حضرموت» . |
|