تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۹٦   

إلى أبی بکر موثقا فی الحدید هو و العشرة فعفا عنه و عنهم و زوجه أخته أم فروة بنت أبی قحافة و کانت عمیاء فولدت للأشعث محمدا و إسماعیل و إسحاق .

و خرج الأشعث یوم البناء علیها إلى سوق المدینة فما مر بذات أربع إلا عقرها و قال للناس هذه ولیمة البناء و ثمن کل عقیرة فی مالی فدفع أثمانها إلى أربابها .

قال أبو جعفر محمد بن جریر فی التاریخ و کان المسلمون یلعنون الأشعث و یلعنه الکافرون أیضا و سبایا قومه و سماه نساء قومه‌ عرف النار و هو اسم للغادر عندهم (1) - . [1] . و هذا عندی هو الوجه و هو أصح مما ذکره الرضی رحمه الله تعالى من قوله فی تفسیر قول 1أمیر المؤمنین و إن امرأ دل على قومه السیف أنه أراد به حدیثا کان للأشعث مع خالد بن الولید بالیمامة غر فیه قومه و مکر بهم حتى قتلهم‌ فإنا لم نعرف فی التواریخ أن الأشعث جرى له بالیمامة مع خالد هذا و لا شبهه و أین کندة و الیمامة کندة بالیمن و الیمامة لبنی حنیفة و لا أعلم من أین نقل الرضی رحمه الله تعالى هذا (2) - .

فأما الکلام الذی کان 1أمیر المؤمنین ع قاله على منبر الکوفة فاعترضه فیه الأشعث 1- فإن 1علیا ع قام إلیه و هو یخطب و یذکر أمررجل من أصحابه بعد أن انقضى أمر الخوارج فقال له نهیتنا عن الحکومة ثم أمرتنا بها فما ندری أی الأمرین أرشد فصفق ع بإحدى یدیه على الأخرى و قال هذا جزاء من ترک العقدة . و کان مراده ع هذا جزاؤکم إذ ترکتم الرأی و الحزم و أصررتم على إجابة القوم إلى التحکیم فظن الأشعث أنه أراد هذا جزائی حیث ترکت الرأی و الحزم و حکمت لأن هذه اللفظة محتملة أ لا ترى أن الرئیس


[1] الطبریّ 3: 338؛ و عبارته: «کلام یمان یسمون به الغادر» .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست