|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۹۹
متقدمیهم و لا من متأخریهم قال و إنما نفاه ضرار [1] بن عمرو لمخالطته لأصحابنا و أخذه عن شیوخنا ما نسب قوله إلیهم . و یمکن أن یقول قائل هذا الکلام لا یدل على صحة القول بعذاب القبر لجواز أن یعنی بمعاینة من قد مات ما یشاهده المحتضر من الحالة الدالة على السعادة أو الشقاوة 14- فقد جاء فی الخبر لا یموت امرؤ حتى یعلم مصیره هل هو إلى الجنة أم إلى النار . و یمکن أن یعنی به ما یعاینه المحتضر من ملک الموت و هول قدومه و یمکن أن یعنی به ما کان ع یقوله عن نفسه إنه لا یموت میت حتى یشاهده ع حاضرا عنده و الشیعة تذهب إلى هذا القول و تعتقده 1- و تروی 1عنه ع شعرا قاله للحارث الأعور الهمدانی یا حار همدان من یمت یرنی # من مؤمن أو منافق قبلا یعرفنی طرفه و أعرفه # بعینه و اسمه و ما فعلا أقول للنار و هی توقد للعرض # ذریه لا تقربی الرجلا ذریه لا تقربیه إن له # حبلا بحبل 1الوصی متصلا و أنت یا حار إن تمت ترنی # فلا تخف عثرة و لا زللا [2] أسقیک من بارد على ظمإ # تخاله فی الحلاوة العسلا . ـ و لیس هذا بمنکر إن صح أنه ع قاله عن نفسه ففی الکتاب العزیز ما یدل على أن أهل الکتاب لا یموت منهم میت حتى یصدق بعیسى ابن مریم ع و ذلک قوله وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْکِتََابِ إِلاََّ لَیُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ یَوْمَ ____________ (1) ضرار بن عمرو، صاحب مذهب الضراریة من فرق الجبریة، و کان فی بدء أمره تلمیذا لواصل ابن عطاء المعتزلى، ثمّ خالفه فی خلق الأعمال و إنکار عذاب القبر. الفرق بین الفرق 201. (2) هذا البیت و الذی یلیه لم یذکرا فی ب. |
|