|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠٤
یروى ذمر بالتخفیف و ذمر بالتشدید و أصله الحض و الحث و التشدید دلیل على التکثیر (1) - . و استجلب جلبه الجلب بفتح اللام ما یجلب کما یقال جمع جمعه و یروى جلبه و جلبه و هما بمعنى و هو السحاب الرقیق الذی لا ماء فیه أی جمع قوما کالجهام الذی لا نفع فیه (2) - و روی لیعود الجور إلى قطابه و القطاب مزاج الخمر بالماء أی لیعود الجور ممتزجا بالعدل کما کان و یجوز أن یعنی بالقطاب قطاب الجیب و هو مدخل الرأس فیه أی لیعود الجور إلى لباسه و ثوبه . و قال الراوندی قطابه أصله و لیس ذلک بمعروف فیاللغة (3) -. و روی الباطل بالنصب على أن یکون یرجع متعدیا تقول رجعت زیدا إلى کذا و المعنى و یرد الجور الباطل إلى أوطانه . و قال الراوندی یعود أیضا مثل یرجع یکون لازما و متعدیا و أجاز نصب الجور به و هذا غیر صحیح لأن عاد لم یأت متعدیا و إنما یعدى بالهمزة . و النصف الذی ینصف (4) - . و قال الراوندی النصف النصفة [1] و المعنى لا یحتمله لأنه لا معنى لقوله و لا جعلوا بینی و بینهم إنصافا بل المعنى لم یجعلوا ذا انصاف بینی و بینهم (5) - . یرتضعون أما قد فطمت یقول یطلبون الشیء بعد فواته لأن الأم إذا فطمت ولدها فقد انقضى إرضاعها (6) - . و قوله یا خیبة الداعی هاهنا کالنداء فی قوله تعالى یََا حَسْرَةً عَلَى اَلْعِبََادِ [2] و قوله یََا حَسْرَتَنََا عَلىََ مََا فَرَّطْنََا فِیهََا [3] أی یا خیبة احضری فهذا أوانک .
[1] کذا فی ا، و فی ب: «النصف» ، و النصفة: العدل. [2] سورة یس 30. [3] سورة الأنعام 31. |
|