تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٠۵   

و کلامه فی هذه الخطبة مع أصحاب‌و الداعی هو أحد الثلاثة الرجلان و المرأة (1) - .

ثم قال على سبیل الاستصغار لهم و الاستحقار من دعا و إلى ما ذا أجیب أی أحقر بقوم دعاهم هذا الداعی و أقبح بالأمر الذی أجابوه إلیه فما أفحشه و أرذله .

و قال الراوندی یا خیبة الداعی تقدیره یا هؤلاء فحذف المنادى ثم قال خیبة الداعی أی خاب الداعی خیبة و هذا ارتکاب ضرورة لا حاجة إلیها و إنما یحذف المنادى فی المواضع التی دل الدلیل فیها على الحذف کقوله‌

یا فانظر أیمن الوادی على إضم.

و أیضا فإن المصدر الذی لا عامل فیه غیر جائز حذف عامله و تقدیر حذفه تقدیر ما لا دلیل علیه (2) - .

و هبلته أمه بکسر الباء ثکلته (3) - .

و قوله‌ لقد کنت و ما أهدد بالحرب معناه ما زلت لا أهدد بالحرب و الواو زائدة و هذه کلمة فصیحة کثیرا ما تستعملها العرب و قد ورد فی القرآن العزیز کان بمعنى ما زال فی قوله‌ وَ کََانَ اَللََّهُ عَلِیماً حَکِیماً [1] و نحو ذلک من الآی معنى ذلک لم یزل الله علیما حکیما و الذی تأوله المرتضى رحمه الله تعالى فی تکملة الغرر و الدرر [2] کلام متکلف و الوجه الصحیح ما ذکرناه .

و هذه الخطبة لیست من خطب‌کما ذکره الراوندی بل من خطب‌ 1- و قد ذکر کثیرا منها أبو مخنف رحمه الله تعالى قال حدثنا مسافر بن عفیف بن أبی الأخنس


[1] سورة النساء 170.

[2] تکملة الغرر و الدرر 2: 300-302.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست