|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠٦
306 قال لما رجعت رسل 1علی ع من عند طلحة و الزبیر و عائشة یؤذنونه بالحرب قام فحمد الله و أثنى علیه و صلى على 14رسوله ص ثم قال أیها الناس إنی قد راقبت هؤلاء القوم کی یرعووا أو یرجعوا و وبختهم بنکثهم و عرفتهم بغیهم فلم یستحیوا و قد بعثوا إلی أن أبرز للطعان و أصبر للجلاد و إنما تمنیک نفسک أمانی الباطل و تعدک الغرور ألا هبلتهم الهبول لقد کنت و ما أهدد بالحرب و لا أرهب بالضرب و لقد أنصف القارة من راماها [1] فلیرعدوا و لیبرقوا فقد رأونی قدیما و عرفوا نکایتی فکیف رأونی أنا 1أبو الحسن الذی فللت حد المشرکین و فرقت جماعتهم و بذلک القلب ألقى عدوی الیوم و إنی لعلى ما وعدنی ربی من النصر و التأیید و على یقین من أمری و فی غیر شبهة من دینی أیها الناس إن الموت لا یفوته المقیم و لا یعجزه الهارب لیس عن الموت محید و لا محیص من لم یقتل مات إن أفضل الموت القتل و الذی نفس 1علی بیده لألف ضربة بالسیف أهون من موتة واحدة على الفراش اللهم إن طلحة نکث بیعتی و ألب على عثمان حتى قتله ثم عضهنی [2] به و رمانی اللهم فلا تمهله اللهم إن الزبیر قطع رحمی و نکث بیعتی و ظاهر على عدوی فاکفنیه الیوم بما شئت ثم نزل .
[1] قد أنصف القارة من راماها؛ مثل، و القارة: قوم رماة من العرب. و فی اللسان (6: 436) عن التهذیب: «کانوا رماة الحدق فی الجاهلیة؛ و هم الیوم فی الیمن ینسبون إلى أسد، و النسبة إلیهم قارىّ، و زعموا أن رجلین التقیا؛ أحدهما قارى و الآخر أسدى، فقال القارى: إن شئت صارعتک، و إن شئت سابقتک، و إن شئت رامیتک، فقال: اخترت المراماة، فقال القارى: لقد أنصفتنى، و أنشد: قد أنصف القارة من راماها # إنّا إذا ما فئة نلقاها نردّ أولاها على أخراها ثمّ انتزع له سهما فشک فؤاده. [2] عضهه، أی قال فیه ما لم یکن . غ |
|