تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٠۷   

خطبة 1علی بالمدینة فی أول إمارته‌

و اعلم أن کلام 1أمیر المؤمنین ع و کلام أصحابه و عماله فی‌کله یدور على هذه المعانی التی اشتملت علیها ألفاظ هذا الفصل 1- فمن ذلک الخطبة التی رواها أبو الحسن علی بن محمد المدائنی عن عبد الله بن جنادة قال قدمت من الحجاز أرید العراق فی أول إمارة 1علی ع فمررت بمکة فاعتمرت ثم قدمت المدینة فدخلت مسجد 14رسول الله ص إذ نودی الصلاة جامعة فاجتمع الناس و خرج 1علی ع متقلدا سیفه فشخصت الأبصار نحوه فحمد الله و صلى على 14رسوله ص ثم قال أما بعد فإنه لما قبض الله 14نبیه ص قلنا نحن أهله و ورثته و عترته و أولیاؤه دون الناس لا ینازعنا سلطانه أحد و لا یطمع فی حقنا طامع إذ انبرى لنا قومنا فغصبونا سلطان 14نبینا فصارت الإمرة [1] لغیرنا و صرنا سوقة یطمع فینا الضعیف و یتعزز علینا الذلیل فبکت الأعین منا لذلک و خشنت‌ [2] الصدور و جزعت النفوس و ایم الله لو لا مخافة الفرقة بین المسلمین و أن یعود الکفر و یبور الدین لکنا على غیر ما کنا لهم علیه فولی الأمر ولاة لم یألوا الناس خیرا ثم استخرجتمونی أیها الناس من بیتی فبایعتمونی على شین منی لأمرکم و فراسة تصدقنی ما فی قلوب کثیر منکم و بایعنی هذان الرجلان فی أول من بایع تعلمون ذلک و قد نکثا و غدرا و نهضا إلى البصرة بعائشة لیفرقا جماعتکم و یلقیا بأسکم بینکم اللهم فخذهما بما عملا أَخْذَةً رََابِیَةً [3]


[1] ا «الإمارة» .

[2] کذا فی ج، و خشنت أی أوغرت، و منه قول عنترة:

*و خشنت صدرا جیبه لک ناصح*

و فی ا «خشیت» ، و الوجه ما أثبته من ا.

[3] ب: «أخذة واحدة رابیة» ، و ما أثبته عن ا. و أخذة رابیة، أی أخذة تزید على الأخذات، و قال الجوهریّ: أى زائدة، کقولک: أربیت، إذا أخذت أکثر ممّا أعطیت، قال تعالى:

فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رََابِیَةً .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست