تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٠۸   

و لا تنعش‌ [1] لهما صرعة و لا تقل لهما عثرة و لا تمهلهما فواقا [2] فإنهما یطلبان حقا ترکاه و دما سفکاه اللهم إنی أقتضیک وعدک فإنک قلت و قولک الحق‌ ثُمَّ بُغِیَ عَلَیْهِ لَیَنْصُرَنَّهُ اَللََّهُ‌ [3] اللهم فأنجز لی موعدک و لا تکلنی إلى نفسی‌ إِنَّکَ عَلى‌ََ کُلِّ شَیْ‌ءٍ قَدِیرٌ ثم نزل .

خطبته عند مسیره للبصرة

1- و روى الکلبی قال لما أراد 1علی ع المسیر إلى البصرة قام فخطب الناس فقال بعد أن حمد الله و صلى على 14رسوله ص إن الله لما قبض 14نبیه استأثرت علینا قریش بالأمر و دفعتنا عن حق نحن أحق به من الناس کافة فرأیت أن الصبر على ذلک أفضل من تفریق کلمة المسلمین و سفک دمائهم و الناس حدیثو عهد بالإسلام و الدین یمخض مخض الوطب یفسده أدنى وهن و یعکسه أقل خلف فولی الأمر قوم لم یألوا فی أمرهم اجتهادا ثم انتقلوا إلى دار الجزاء و الله ولی تمحیص سیئاتهم و العفو عن هفواتهم فما بال طلحة و الزبیر و لیسا من هذا الأمر بسبیل لم یصبرا علی حولا و لا شهرا حتى وثبا و مرقا و نازعانی أمرا لم یجعل الله لهما إلیه سبیلا بعد أن بایعا طائعین غیر مکرهین یرتضعان أما قد فطمت و یحییان بدعة قد أمیتت أ دم عثمان زعما و الله ما التبعة إلا عندهم و فیهم و إن أعظم حجتهم لعلى


[1] النعش: الرفع؛ نعشت فلانا، إذا جبرته بعد فقر، و أقلته بعد عثرة.

[2] الفواق، بفتح الفاء و ضمها: ما بین الحلبتین من الوقت؛ لأنّها تحلب ثمّ تترک سویعة یرتضعها الفصیل لتدر ثمّ تحلب؛ یقال: ما أقام عندنا إلاّ فواقا، أی قدر فواق.

[3] الآیة بأکملها فی سورة الحجّ 60: ذََلِکَ وَ مَنْ عََاقَبَ بِمِثْلِ مََا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِیَ عَلَیْهِ لَیَنْصُرَنَّهُ اَللََّهُ إِنَّ اَللََّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست