|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠۹
أنفسهم و أنا راض بحجة الله علیهم و عمله فیهم فإن فاءا و أنابا فحظهما أحرزا و أنفسهما غنما و أعظم بها غنیمة و إن أبیا أعطیتهما حد السیف و کفى به ناصرا لحق و شافیا لباطل ثم نزل . خطبته بذی قار 1,14- و روى أبو مخنف عن زید بن صوحان قال شهدت 1علیا ع بذی قار [1] و هو معتم بعمامة سوداء ملتف بساج یخطب فقال فی خطبة الحمد لله على کل أمر و حال فی الغدو و الآصال و أشهد أن لا إله إلا الله و أن 14محمدا عبده و رسوله ابتعثه رحمة للعباد و حیاة للبلاد حین امتلأت الأرض فتنة و اضطرب حبلها و عبد الشیطان فی أکنافها و اشتمل عدو الله إبلیس على عقائد أهلها فکان 14محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الذی أطفأ الله به نیرانها و أخمد به شرارها و نزع به أوتادها و أقام به میلها إمام الهدى و النبی المصطفى ص فلقد صدع بما أمر به و بلغ رسالات ربه فأصلح الله به ذات البین و آمن به السبل و حقن به الدماء و ألف به بین ذوی الضغائن الواغرة فی الصدور حتى أتاه الیقین ثم قبضه الله إلیه حمیدا ثم استخلف الناس أبا بکر فلم یأل جهده ثم استخلف أبو بکر عمر فلم یأل جهده ثم استخلف الناس عثمان فنال منکم و نلتم منه حتى إذا کان من أمره ما کان أتیتمونی لتبایعونی لا حاجة لی فی ذلک و دخلت منزلی فاستخرجتمونی فقبضت یدی فبسطتموها و تداککتم [2] علی حتى ظننت أنکم قاتلی و أن بعضکم قاتل بعض فبایعتمونی و أنا غیر مسرور بذلک و لا جذل
[1] ذوقار: موضع قریب من البصرة؛ و هو المکان الذی کانت فیه الحرب بین العرب و الفرس. [2] تداککتم: تزاحمتم. |
|