|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۱٠
و قد علم الله سبحانه أنی کنت کارها للحکومة بین أمة 14محمد ص و لقد سمعته یقول ما من وال یلی شیئا من أمر أمتی إلا أتی به یوم القیامة مغلولة یداه إلى عنقه على رءوس الخلائق ثم ینشر کتابه فإن کان عادلا نجا و إن کان جائرا هوى حتى اجتمع علی ملؤکم و بایعنی طلحة و الزبیر و أنا أعرف الغدر فی أوجههما و النکث فی أعینهما ثم استأذنانی فی العمرة فأعلمتهما أن لیس العمرة یریدان فسارا إلى مکة و استخفا عائشة و خدعاها و شخص معهما أبناء الطلقاء [1] فقدموا البصرة فقتلوا بها المسلمین و فعلوا المنکر و یا عجبا لاستقامتهما لأبی بکر و عمر و بغیهما علی و هما یعلمان أنی لست دون أحدهما و لو شئت أن أقول لقلت و لقد کان معاویة کتب إلیهما من الشام کتابا یخدعهما فیه فکتماه عنی و خرجا یوهمان الطغام أنهما یطلبان بدم عثمان و الله ما أنکرا علی منکرا و لا جعلا بینی و بینهم نصفا و إن دم عثمان لمعصوب بهما و مطلوب منهما یا خیبة الداعی إلام دعا و بما ذا أجیب و الله إنهما لعلى ضلالة صماء و جهالة عمیاء و إن الشیطان قد ذمر لهما حزبه و استجلب منهما خیله و رجله لیعید الجور إلى أوطانه و یرد الباطل إلى نصابه ثم رفع یدیه فقال اللهم إن طلحة و الزبیر قطعانی و ظلمانی و ألبا علی و نکثا بیعتی فاحلل ما عقدا و انکث ما أبرما و لا تغفر لهما أبدا و أرهما المساءة فیما عملا و أملا . قال أبو مخنف فقام إلیه الأشتر فقال الحمد لله الذی من علینا فأفضل و أحسن إلینا فأجمل قد سمعنا کلامک یا 1أمیر المؤمنین و لقد أصبت و وفقت و أنت ابن عم 14نبینا و صهره و وصیه و أول مصدق به و مصل معه شهدت
[1] الطلقاء: هم الذین خلى عنهم الرسول علیه السلام یوم فتح مکّة، و أطلقهم فلم یسترقهم، واحدهم طلیق، فعیل بمعنى مفعول، و هو الأسیر إذا أطلق سبیله. |
|