|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۱۵
315 زِینَةُ اَلْحَیََاةِ اَلدُّنْیََا [1] و من قوله تعالى مَنْ کََانَ یُرِیدُ حَرْثَ اَلْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِی حَرْثِهِ وَ مَنْ کََانَ یُرِیدُ حَرْثَ اَلدُّنْیََا نُؤْتِهِ مِنْهََا وَ مََا لَهُ فِی اَلْآخِرَةِ مِنْ نَصِیبٍ (1) - [2] . قال و قد یجمعهما الله لأقوام فإنه تعالى قد یرزق الرجل الصالح مالا و بنین فتجمع له الدنیا و الآخرة (2) - . ثم قال فاحذروا من الله ما حذرکم من نفسه و ذلک لأنه تعالى قال فَاتَّقُونِ [3] و قال فَارْهَبُونِ [4] و قال فَلاََ تَخْشَوُا اَلنََّاسَ وَ اِخْشَوْنِ [5] و غیر ذلک من آیات التحذیر . ثم قال و لتکن التقوى منکم أقصى نهایات جهدکم لا ذات تقصیرکم فإن العمل القاصر قاصر الثواب قاصر المنزلة فصل فی ذم الحاسد و الحسد و اعلم أن مصدر هذا الکلام النهی عن الحسد و هو من أقبح الأخلاق المذمومة 14- و روى ابن مسعود عن 14النبی ص ألا لا تعادوا نعم الله قیل یا 14رسول الله و من الذی یعادی نعم الله قال الذین یَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ . و کان ابن عمر یقول تعوذوا بالله من قدر وافق إرادة حسود .
[1] سورة الکهف 46. [2] سورة الشوى 20. [3] سورة البقرة 41: وَ لاََ تَشْتَرُوا بِآیََاتِی ثَمَناً قَلِیلاً وَ إِیََّایَ فَاتَّقُونِ . [4] سورة البقرة 40. وَ أَوْفُوا بِعَهْدِی أُوفِ بِعَهْدِکُمْ وَ إِیََّایَ فَارْهَبُونِ . [5] سورة المائدة 44. |
|