|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۱۷
الأحنف [1] بن قیس [1] و مالک بن مسمع و حمدان الحجام فقالوا هذا الخبیث یصلب مع هذین الرئیسین فقال أ لم أقل لکم إن الناس یحسدون على الصلب . 14- و روى أنس بن مالک مرفوعا أن الحسد یأکل الحسنات کما تأکل النار الحطب. 13- و فی الکتب القدیمة یقول الله عز و جل الحاسد عدو نعمتی متسخط لفعلی غیر راض بقسمتی. و قال الأصمعی رأیت أعرابیا قد بلغ مائة و عشرین سنة فقلت له ما أطول عمرک فقال ترکت الحسد فبقیت . و قال بعضهم ما رأیت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد . قال الشاعر تراه کأن الله یجدع أنفه # و أذنیه إن مولاه ثاب إلى وفر. و قال آخر قل للحسود إذا تنفس ضغنه # یا ظالما و کأنه مظلوم. و من کلام الحکماء إیاک و الحسد فإنه یبین فیک و لا یبین فی المحسود . و من کلامهم من دناءة الحاسد أنه یبدأ بالأقرب فالأقرب . و قیل لبعضهم لزمت البادیة و ترکت قومک و بلدک قال و هل بقی إلا حاسد نعمة أو شامت بمصیبة . بینا عبد الملک بن صالح یسیر مع الرشید فی موکبه إذ هتف هاتف یا أمیر المؤمنین طأطئ من إشرافه و قصر من عنانه و اشدد من شکاله و کان عبد الملک متهما
[1] ساقط من ب. |
|