|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۱۸
عند الرشید بالطمع فی الخلافة فقال الرشید ما یقول هذا فقال عبد الملک مقال حاسد و دسیس حاقد یا أمیر المؤمنین قال قد صدقت نقص القوم و فضلتهم و تخلفوا و سبقتهم حتى برز شأوک و قصر عنک غیرک ففی صدورهم جمرات التخلف و حزازات التبلد قال عبد الملک فأضرمها یا أمیر المؤمنین علیهم بالمزید . و قال شاعر یا طالب العیش فی أمن و فی دعة # محضا بلا کدر صفوا بلا رنق خلص فؤادک من غل و من حسد # فالغل فی القلب مثل الغل فی العنق. و من کلام عبد الله بن المعتز إذا زال المحسود علیه علمت أن الحاسد کان یحسد على غیر شیء . و من کلامه الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له بخیل بما لا یملکه . و من کلامه لا راحة لحاسد و لا حیاة لحریص . و من کلامه المیت یقل الحسد له و یکثر الکذب علیه و من کلامه ما ذل قوم حتى ضعفوا و ما ضعفوا حتى تفرقوا و ما تفرقوا حتى اختلفوا و ما اختلفوا حتى تباغضوا و ما تباغضوا حتى تحاسدوا و ما تحاسدوا حتى استأثر بعضهم على بعض . و قال الشاعر إن یحسدونی فإنی غیر لائمهم # قبلی من الناس أهل الفضل قد حسدوا [1] فدام لی و لهم ما بی و ما بهم # و مات أکثرنا غیظا بما یجد.
[1] من أبیات فی أمالی المرتضى 1: 414، و نسبها إلى الکمیت بن زید؛ و هی فی شرح المختار من شمر بشار 67 من غیر نسبة، و عیون الأخبار 2: 11، و أمالی القالى 2: 198. |
|