تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۱۹   

و من کلامهم ما خلا جسد عن حسد .

و حد الحسد هو أن تغتاظ مما رزقه غیرک و تود أنه زال عنه و صار إلیک و الغبطة ألا تغتاظ و لا تود زواله عنه و إنما تود أن ترزق مثله و لیست الغبطة بمذمومة .

و قال الشاعر

حسدوا الفتى إذ لم ینالوا سعیه # فالکل أعداء له و خصوم‌ [1]

کضرائر الحسناء قلن لوجهها # حسدا و بغیا إنه لدمیم

فصل فی مدح الصبر و انتظار الفرج‌

و اعلم أنه ع بعد أن نهى عن الحسد أمر بالصبر و انتظار الفرج من الله إما بموت مریح أو بظفر بالمطلوب .

و الصبر من المقامات الشریفة و قد وردت فیه آثار کثیرة 14- روى عبد الله بن مسعود عن 14النبی ص أن الصبر نصف الإیمان و الیقین الإیمان کله. و قالت عائشة لو کان الصبر رجلا لکان کریما .

14- و قال 1علی ع الصبر إما صبر على المصیبة أو على الطاعة أو عن المعصیة و هذا القسم الثالث أعلى درجة من القسمین الأولین . 1- و 1عنه ع الحیاء زینة و التقوى کرم و خیر المراکب مرکب الصبر . 1- و 1عنه ع القناعة سیف لا ینبو و الصبر مطیة لا تکبو و أفضل العدة الصبر على الشدة . 2- قال 2الحسن ع جربنا و جرب المجربون فلم نر شیئا أنفع وجدانا و لا أضر فقدانا من الصبر تداوى به الأمور و لا یداوى هو بغیره. .


[1] لأبى الأسود الدؤلی، ملحق دیوانه 51.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست